فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربى ونصحت لكم
فكيف آسى على قوم كافرين " ( 1 ) .
وقال في سورة هود بعد قصة قوم لوط أيضا : " وإلى مدين أخاهم
شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ، ولا تنقصوا المكيال
والميزان إني أراكم بخير ، وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط *
ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم
ولا تعثوا في الأرض مفسدين * بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ،
وما أنا عليكم بحفيظ *
قالوا يا شعيب أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ؟ أو أن نفعل
في أموالنا ما نشاء ؟ إنك لانت الحليم الرشيد *
قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى ورزقني منه رزقا
حسنا ، وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنها كم عنه ، إن أريد إلا الاصلاح
ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب * ويا قوم لا يجرمنكم
شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح ،
وما قوم لوط منك ببعيد * واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربى
رحيم ودود *
قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول ، وإنا لنراك فينا ضعيفا ، ولولا
رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز * قال يا قوم أرهطي أعز عليكم
من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا ؟ إن ربى بما تعلمون محيط * ويا قوم
هامش
( 1 ) الآيات : 85 - 93
( 18 - قصص الأنبياء 1 )