فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين *
وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم " ( 1 ) .
وقال في سورة القمر ( 2 ) : " كذبت قوم لوط بالنذر * إنا أرسلنا
عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا كذلك نجزى من
شكر * ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر * ولقد راودوه عن ضيفه
فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر * ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر *
فذوقوا عذابي ونذر * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " ( 3 ) .
وقد تكلمنا على هذه القصص في أماكنها من هذه السور في التفسير .
وقد ذكر الله لوطا وقومه في مواضع أخر من القرآن ; تقدم ذكرها
مع نوح وعاد وثمود .
* * *
والمقصود الآن إيراد ما كان من أمرهم ، وما أحل الله بهم ، مجموعا
من الآيات والآثار . وبالله المستعان .
وذلك أن لوطا عليه السلام لما دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ،
ونهاهم عن تعاطى ما ذكر الله عنهم من الفواحش ، لم يستجيبوا له ولم يؤمنوا
به [ حتى ] ( 4 ) ولا رجل واحد منهم ، ولم يتركوا ما عنه نهوا . بل استمروا
على حالهم ، ولم يرعووا ( 5 ) عن غيهم وضلالهم ، وهموا بإخراج رسولهم من
بين ظهرانيهم . وما كان حاصل جوابهم عن خطابهم - إذ كانوا لا يعقلون
هامش
( 1 ) الآيات : 31 - 37 ( 2 ) ا : سورة الانشقاق ( 3 ) الآيات : 33 - 40
( 4 ) ليست في ا . ( 5 ) ط : ولم يرتدعوا .