وقال الربيع : علمه أسماء الملائكة . وقال عبد الرحمن بن زيد : علمه
أسماء ذريته .
والصحيح : أنه علمه أسماء الذوات وأفعالها مكبرها ومصغرها ، كما أشار
إليه ابن عباس رضي الله عنهما .
وذكر البخاري هنا ما رواه هو ومسلم من طريق سعيد وهشام عن قتادة ،
عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يجتمع المؤمنون يوم
القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا ، فيأتون آدم فيقولون أنت أبو البشر ،
خلقك الله بيده ، وأسجد لك ملائكته ، وعلمك أسماء كل شئ " وذكر
تمام الحديث .
" ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين " .
قال الحسن البصري : لما أراد الله خلق آدم ، قالت الملائكة : لا يخلق ربنا خلقا
إلا كنا أعلم منه . فابتلوا بهذا . وذلك قوله " إن كنتم صادقين " .
وقيل غير ذلك كما بسطناه في التفسير .
قالوا : " سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم "
أي سبحانك أن يحيط أحد بشئ من علمك من غير تعليمك ، كما قال :
" ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء " .
" قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم ، فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني
أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ؟ " أي أعلم
السر كما أعلم العلانية .
وقيل إن المراد بقوله : " أعلم ما تبدون " ما قالوا : أتجعل فيها من يفسد
قصص الأنبياء — صفحة 7
مساهمون: ابن كثير
ص٧