وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عمن سمع الحسن أنه قال : يا رب أين
أمي ؟ ثم دخل في صخرة فغاب فيها . ويقال : بل اتبعوه فعقروه أيضا .
قال الله تعالى : " فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر * فكيف كان
عذابي ونذر " . وقال الله تعالى : " إذ انبعث أشقاها * فقال لهم
رسول الله ناقة الله وسقياها " أي احذروها " فكذبوه فعقروها فدمدم
عليهم ربهم بذنبهم فسواها * ولا يخاف عقباها " .
قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن نمير ، حدثنا هشام ( 1 )
- أبو عروة - عن أبيه [ عن ] ( 2 ) عبد الله بن زمعة قال : خطب رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذكر الناقة وذكر الذي عقرها فقال : " إذ انبعث
أشقاها : انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهطه ، مثل أبى زمعة "
أخرجاه من حديث هشام به . عارم : أي شهم . عزيز أي رئيس
منيع : أي مطاع في قومه .
وقال [ محمد ( 3 ) ] بن إسحاق : حدثني يزيد بن محمد بن خشيم ، عن محمد
ابن كعب ، عن محمد بن خثيم بن يزيد ، عن عمار بن ياسر ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى : " ألا أحدثك بأشقى الناس ؟
قال : بلى . قال : رجلان [ أحدهما ] ( 3 ) أحيمر ثمود الذي عقر الناقة
والذي يضربك يا علي على هذا - يعنى قرنه - حتى تبتل منه هذه -
يعنى لحيته " .
رواه ابن أبي حاتم .
هامش
( 1 ) ط : هاشم . ( 2 ) من ا . ( 3 ) ليست في ا