يومهم ذلك ، فلم يصدقوه أيضا في هذا الوعد الأكيد . بل لما أمسوا
هموا بقتله وأرادوا - فيما يزعمون - أن يلحقوه بالناقة . " قالوا تقاسموا
بالله لنبيتنه وأهله " أي لنكبسنه في داره مع أهله فلنقتلنه ، ثم نجحدن ( 1 )
قتله ولننكرن ذلك إن طالبنا أولياؤه بدمه . ولهذا قالوا : " ثم لنقولن
لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون "
* * *
قال الله تعالى : " ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون *
فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين * فتلك بيوتهم
خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعملون * وأنجينا الذين آمنوا
وكانوا يتقون " ( 2 ) .
وذلك أن الله تعالى أرسل على أولئك النفر الذين قصدوا قتل صالح
حجارة رضختهم [ فأهلكهم ( 3 ) ] سلفا وتعجيلا قبل قومهم ، وأصبحت
ثمود يوم الخميس - وهو اليوم الأول من أيام ( 4 ) النظرة - ووجوههم
مصفرة ، كما أنذرهم صالح عليه السلام . فلما أمسوا نادوا بأجمعهم : ألا
قد مضى يوم من الاجل . ثم أصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل
وهو يوم الجمعة - ووجوههم محمرة ، فلما أمسوا نادوا : ألا قد مضى
يومان من الاجل . ثم أصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع -
هامش
( 1 ) ا : تجحد . ( 2 ) الآيات : 49 - 53 من سورة النمل .
( 3 ) سقطت من المطبوعة . ( 4 ) ا : من أيامهم .