إيمانهم بظلم ، أولئك لهم الامن وهم مهتدون * وتلك حجتنا آتيناها
إبراهيم على قومه ، نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ( 1 ) "
" وقال الملا من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم
في الحياة الدنيا ، ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب
مما تشربون * ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون * أيعدكم
أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون ( 2 ) " .
استبعدوا أن يبعث الله رسولا بشريا . وهذه الشبهة أدلى بها كثير
من جهلة الكفرة قديما وحديثا ، كما قال تعالى : " أكان للناس عجبا
أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس ( 3 ) " وقال تعالى : وما منع
الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا
قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء
ملكا رسولا ( 4 ) " .
ولهذا قال لهم هود عليه السلام : " أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم
على رجل منكم لينذركم " أي ليس هذا بعجيب ; فإن الله أعلم حيث
يجعل رسالته .
وقوله : " أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون *
هيهات هيهات لما توعدون * إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن
بمبعوثين * إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين *
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 80 : 83 ( 2 ) سورة المؤمنون : 33 : 35 .
( 3 ) أول سورة يونس . ( 4 ) الآيتان : 94 ، 95 من سورة الإسراء .