إنه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر عليه السلام ، فدفعت ابنه
عنها بعد موته ، وشهدت أنه لم يمت فالله الله خلصوني من النار وسلموها إلى الرضا
عليه السلام .
فوالله ما أخرجنا حبة ، ولقد تركناه يصلى [ بها ] ( 1 ) في نار جهنم ( 2 ) .
وإذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء ، كيف يوثق برواياتهم أو يعول
عليها ! .
وأما ما روي من الطعن على رواة الواقفة ، فأكثر من أن يحصى ، وهو
موجود في كتب أصحابنا ، نحن نذكر طرفا منه ( 3 ) .
70 - روى محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، عن عبد الله بن محمد ، عن
الخشاب ( 4 ) ، عن أبي داود قال : كنت أنا وعيينة بياع القصب ( 5 ) عند علي بن أبي
حمزة البطائني - وكان رئيس الواقفة - فسمعته يقول : قال لي أبو إبراهيم
عليه السلام : إنما أنت وأصحابك يا علي أشباه الحمير .
فقال لي عيينة : أسمعت ؟ قلت : إي والله لقد سمعت .
فقال : لا والله ، لا أنقل إليه قدمي ما حييت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .
( 2 ) عنه البحار : 48 / 255 ح 9 والعوالم : 21 / 497 ح 30 .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 4 / 336 مختصرا .
( 3 ) عنه البحار : 48 / 255 والعوالم : 21 / 488 ح 5 .
( 4 ) هو الحسن بن موسى الخشاب الذي قال النجاشي في حقه : أنه من وجوه أصحابنا مشهور ، كثير
العلم والحديث ، له مصنفات منها : كتاب الرد على الواقفة وقد ترجم له الشيخ في فهرسته
ورجاله .
( 5 ) قال النجاشي : عيينة بن ميمون بياع القصب ثقة ، عين ، مولى بجيلة ، روى عن أبي عبد الله
عليه السلام .
وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا : عيينة بن ميمون البجلي مولاهم
القصباني : كوفي .
( 6 ) عنه البحار : 48 / 255 ذح 9 والعوالم : 21 / 488 ذح 5 .