مفضل قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام ، إذ جاءه أبو الحسن
ومحمد ومعهما عناق يتجاذبانها فغلبه محمد عليها ، فاستحيى أبو الحسن فجاء
فجلس إلى جانبي فضممته إلي وقبلته .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما أنه صاحبكم مع أن بني العباس
يأخذونه فيلقى منهم عنتا ثم يفلته الله من أيديهم بضرب من الضروب ، ثم يعمى
على الناس أمره حتى تفيض عليه العيون ، وتضطرب فيه القلوب كما تضطرب
السفينة في لجة البحر وعواصف الريح ثم يأتي الله على يديه بفرج لهذه الأمة للدين
والدنيا ( 1 ) .
فما تضمن هذا الخبر : من أن بني العباس يأخذونه صحيح جرى الامر فيه
على ذلك وأفلته الله منهم بالموت .
وقوله : " يعمى على الناس أمره " كذلك هو ، لأنه اختلف فيه هذا
الاختلاف وفاضت عليه عيون عند موته .
وقوله : " ثم يأتي الله على يديه " يعني على يدي من يكون من ولده بفرج لهذه
الأمة ، وهو الحجة عليه السلام ، وقد بينا ذلك في نظائره .
54 - قال : وحدثني حنان ، عن أبي عبد الرحمن المسعودي ( 2 ) قال : حدثنا
المنهال بن عمرو ( 3 ) ، عن أبي عبد الله النعمان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
صاحب الامر يسجن حينا ويموت [ حينا ] ( 4 ) ويهرب حينا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 95 ح 60 و 164 ح 38 .
( 2 ) عنونه الشيخ في الفهرست قائلا : له كتاب . وعده في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام .
( 3 ) عده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الحسين عليه السلام وأخرى في أصحاب علي بن الحسين
عليه السلام . وعده في أصحاب الباقر عليه السلام بزيادة كلمة مولاهم ، وفي أصحاب الصادق
عليه السلام أيضا قائلا : المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم ، كوفي ، روى عن علي بن الحسين
وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام .
( 4 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .
( 5 ) لم نجد له تخريجا .