51 - قال : وأخبرني إبراهيم بن محمد بن حمران وحمران ( 1 ) والهيثم بن واقد
الجزري ( 2 ) ، عن عبد الله الرجاني قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، إذ
دخل عليه العبد الصالح عليه السلام فقال : يا أحمد إفعل كذا ، فقلت : جعلت
فداك اسمه فلان فقال : بل اسمه أحمد ومحمد .
ثم قال لي : يا عبد الله إن صاحب هذا الامر يؤخذ فيحبس فيطول حبسه
فإذا هموا به دعا باسم الله الأعظم فأفلته من أيديهم ( 3 ) .
فهذا أيضا : من جنس الأول يحتمل أن يكون أراد بفلته الموت دون الحياة .
52 - قال : [ و ] روى بعض أصحابنا ، عن أبي محمد البزاز قال : حدثنا
عمرو بن منهال القماط ( 4 ) ، عن حديد الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إن لأبي الحسن عليه السلام غيبتين إحداهما تقل والأخرى تطول ، حتى
يجيئكم من يزعم أنه مات وصلى عليه ودفنه ونفض تراب القبر من يده . فهو في
ذلك كاذب ليس يموت وصي حتى يقيم وصيا ولا يلي الوصي إلا الوصي فإن وليه
غير وصي عمي ( 5 ) .
وإنما فيه : تكذيب من يدعي موته قبل أن يقيم وصيا ، وهذا لعمري
باطل فأما إذا أوصى وأقام غيره مقامه فإنه ليس فيه ذكره .
53 - قال : وحدثنا عبد الله بن سلام أبو هريرة ( 6 ) ، عن زرعة ( 7 ) ، عن
هامش
( 1 ) في نسخة " ف " ( وحمران خ ل ) .
( 2 ) عده الشيخ والبرقي في رجالهما من أصحاب الصادق عليه السلام . وقال النجاشي : روى عن أبي
عبد الله عليه السلام له كتاب .
( 3 ) ذيله في إثبات الهداة : 3 / 95 ح 58 .
( 4 ) الظاهر أنه عمرو بن المنهال بن مقلاص القيسي . روى عن أبي عبد الله وأبو الحسن عليهما السلام
له ولدان : أحمد والحسن من أهل الحديث ، له كتاب " رجال النجاشي " .
وقد قال النجاشي في ترجمة ابنه الحسن أنه كوفي ، ثقة ، هو وأبوه أيضا .
( 5 ) صدره في إثبات الهداة : 3 / 95 ح 59 .
( 6 ) وقع في طريق النجاشي إلى كتاب خالد بن ماد القلانسي الكوفي .
( 7 ) هو زرعة بن محمد أبو محمد الحضرمي الذي وثقه النجاشي ، وقال النجاشي والشيخ أنه واقفي
المذهب .