فهذا الخبر : لو حمل على ظاهره لكان كذبا ، لأنه حبس في الأولة وخرج
ولم يفعل ما تضمنه ، وفي الثانية لم يخرج .
ثم ليس فيه أن من يأخذ ( 1 ) بيد رجل من ولده حتى ينتهي إلى جبل
رضوي ( 2 ) أنه يكون القائم وصاحب السيف الذي يظهر على الأرض فلا تعلق
بمثل ذلك .
48 - قال : وحدثني جعفر بن سليمان ( 3 ) ، عن داود الصرمي ( 4 ) ، عن
علي بن أبي حمزة قال : قال [ لي ] ( 5 ) أبو عبد الله عليه السلام : من جاءك فقال
لك : أنه مرض ابني هذا ، وأغمضه وغسله ووضعه في لحده ، ونفض يده من
تراب قبره ، فلا تصدقه ( 6 ) .
فهذا الخبر : رواه ابن أبي حمزة وهو مطعون عليه وهو واقفي وسنذكر ( 7 ) ما
دعاه إلى القول بالوقف .
على أنه لا يمتنع أن يكون المراد به الرد على من ربما يدعي أنه تولى تمريضه
وغسله ويكون في ذلك كاذبا ، لأنه مرض في الحبس ، ولم يصل إليه من يفعل
ذلك وتولى بعض مواليه - على ما قدمناه - غسله ، وعند قوم من أصحابنا تولاه
ابنه .
فيكون قصد ( 8 ) البيان عن بطلان قول من يدعي ذلك .
هامش
( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " : ليس فيه أنه يأخذ .
( 2 ) في نسخة " ف " : حتى ينتهي به إلى جبل رضوي .
( 3 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم والهادي عليهما السلام .
( 4 ) قال النجاشي : داود بن مافنة الصرمي مولى بني قرة ثم بني صرمة منهم كوفي روى عن الرضا
عليه السلام ، يكنى أبا سليمان ، وبقي إلى أيام أبي الحسن العسكري عليه السلام .
( 5 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .
( 6 ) لم نجد له تخريجا .
( 7 ) يأتي في ح 65 وما بعده .
( 8 ) في نسخة " ف " فصل ( قصد خ ل ) .