فالوجه فيه : أن صاحب ( هذا ) ( 1 ) الامر يكون من ولد حميدة وهي أم
موسى بن جعفر عليه السلام كما يقال : يكون من ولد فاطمة عليها السلام ،
وليس فيه أنه يكون منها لصلبها دون نسلها ، كما لا يكون كذلك إذا نسب إلى
فاطمة عليها السلام ، وكما لا يلزم ( أن يكون ) ( 2 ) ولده لصلبه وإن قال : إنه
يكون مني ، بل يكفي أن يكون من نسله .
41 - قال : وحدثني أحمد بن الحسن قال : حدثني يحيى بن إسحاق
العلوي ( 3 ) ، عن أبيه قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألته عن
صاحب هذا الامر من بعده قال : صاحب البهمة وأبو الحسن في ناحية الدار ومعه
عناق مكية ويقول لها : اسجدي لله الذي خلقك .
ثم قال : أما إنه الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ( 4 ) .
فأول ما فيه : أنه سأله عن مستحق ( هذا ) ( 5 ) الامر بعده فقال : " صاحب
البهمة " وهذا نص عليه بالإمامة .
وقوله : " أما إنه يملاها قسطا وعدلا ( كما ملئت ظلما وجورا ) " ( 6 ) . لا يمتنع
أن يكون المراد أن من ولده من يملاها قسطا وعدلا ، وإذا احتمل ذلك سقطت
المعارضة .
42 - قال : وحدثني الحسين بن علي بن معمر ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وذكر البداء لله فقال ( 7 ) : فما أخرج
الله إلى الملائكة وأخرجه الملائكة إلى الرسل ، فأخرجه الرسل إلى الآدميين فليس
فيه بداء .
هامش
( 1 ، 2 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .
( 3 ) في الاثبات : أحمد بن إسحاق العلوي .
( 4 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 164 ح 36 .
( 5 ، 6 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .
( 7 ) في نسخ " أ ، ف ، م " وذكر البداء فقال : لله البداء .