- شريك المفضل - على أبي عبد الله عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه ، فقال
الفيض : جعلت فداك نتقبل من هؤلاء الضياع فنقبلها بأكثر مما نتقبلها ، فقال :
لا بأس به ، فقال له إسماعيل ابنه : لم تفهم يا أبه .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : أنا لم أفهم ، أقول لك : إلزمني فلا
تفعل ، فقال إسماعيل مغضبا ، فقال الفيض إنا نرى أنه صاحب هذا الامر من
بعدك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا والله ما هو كذلك ، ثم قال : هذا
ألزم لي من ذلك - وأشار إلى أبي الحسن عليه السلام - وهو نائم فضمه إليه فنام
على صدره ، فلما انتبه أخذ أبو عبد الله عليه السلام بساعده ثم قال : هذا والله
ابني حقا هو والله يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
فقال له قاسم الثانية : هذا جعلت فداك ؟ قال : إي والله ابني هذا لا
يخرج من الدنيا حتى يملا الله الأرض به قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ثلاث
أيمان يحلف بها ( 1 ) .
فالوجه فيه : أيضا ما قلناه : من أن الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا يكون
من ولده دون ولد إسماعيل على ما ذهب إليه قوم ، فلذلك قرنه بالايمان علما منه
بأن قوما يعتقدون في ولد إسماعيل هذا ، فنفاه وقرنه بالايمان لتزول الشبهة والشك
والريبة .
38 - قال : وحدثني حنان بن سدير ، عن إسماعيل البزاز ( 2 ) قال : قال أبو
عبد الله عليه السلام : إن صاحب هذا الامر يلي الوصية وهو ابن عشرين سنة ،
فقال إسماعيل : فوالله ما وليها أحد قط كان أحدث منه ، وإنه لفي السن الذي
قال أبو عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نجد له تخريجا .
( 2 ) قال الشيخ في رجاله : إسماعيل بن زياد البزاز ، الكوفي ، الأسدي ، تابعي من أصحاب الباقر
عليه السلام روى عنه وعن أبي عبد الله عليهما السلام . وعده من أصحاب الصادق عليه السلام
أيضا .
( 3 ) لم نجد له تخريجا .