فليس في هذا الخبر تصريح من الذي يقوم بهذا الامر ، وإنما قال : يكون
ابن عشرين سنة ، وحمله الراوي على ما أراد ، وقول الراوي ليس بحجة ، ولو
حمل غيره على غيره لكان [ قد ] ( 1 ) ساواه في التأويل فبطل التعلق به .
39 - قال : وحدثني إبراهيم بن محمد بن حمران ، عن يحيى بن القاسم
الحذاء ( 2 ) وغيره ، عن جميل بن صالح ، عن داود بن زربي ، قال : بعث إلي
العبد الصالح عليه السلام - وهو في الحبس - فقال :
إئت هذا الرجل - يعني يحيى بن خالد - فقل له : يقول لك أبو فلان : ما
حملك على ما صنعت ؟ أخرجتني من بلادي وفرقت بيني وبين عيالي . فأتيته
وأخبرته فقال : زبيدة طالق ، وعليه أغلظ الايمان لوددت أنه غرم الساعة ألفي
ألف ، وأنت خرجت ، فرجعت إليه فأبلغته ، فقال : ارجع إليه فقل له : يقول
لك : والله لتخرجني أو لأخرجن ( 3 ) .
فلا أدري أي تعلق في هذا الخبر ودلالة على أنه القائم بالامر ، وإنما فيه
إخبار بأنه إن لم يخرجه ليخرجن - يعني من الحبس - ومع ذلك فقد قرنه باليمين أنه
إن لم يفعل به ليفعلن ، وكلاهما لم يوجد ، فإذا لم يخرجه يحيى كان ينبغي أن يخرج
وإلا حنث في يمينه وذلك لا يجوز عليه .
40 - قال : وحدثني إبراهيم بن محمد بن حمران عن إسماعيل بن منصور
الزبالي قال : سمعت شيخا باذرعات - قد أتت عليه عشرون ومائة سنة - قال :
سمعت عليا عليه السلام يقول على منبر الكوفة : كأني بابن حميدة قد ملاها عدلا
وقسطا كما ملئت ظلما وجورا .
فقام إليه رجل فقال : أهو منك أو من غيرك ؟ فقال : لا بل هو رجل
مني ( 4 ) .
هامش
( 1 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .
( 2 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السلام ، وعده من أصحاب الكاظم عليه السلام
أيضا قائلا : واقفي .
( 3 ) عنه البحار : 48 / 237 ح 44 والعوالم : 21 / 438 ح 1 .
( 4 ) لم نجد له تخريجا .