عليه وتصل ( 1 ) رحمه ، فقد - والله - أفسد علينا قلوب شيعتنا .
وكان يحيى يتولاه ، وهارون لا يعلم ذلك .
فقال هارون : انطلق إليه وأطلق عنه الحديد ، وأبلغه عني السلام ، وقل
له : يقول لك ابن عمك : إنه قد سبق مني فيك يمين أني لا أخليك حتى تقر لي
بالإساءة ، وتسألني العفو عما سلف منك ، وليس عليك في إقرارك عار ، ولا في
مسألتك إياي منقصة . وهذا يحيى بن خالد ( هو ) ( 2 ) ثقتي ووزيري ، وصاحب
أمري ، فسله بقدر ما أخرج من يميني وانصرف راشدا ( 3 ) .
5 - قال محمد بن عباد ( 4 ) : فأخبرني موسى بن يحيى بن خالد : أن أبا
إبراهيم عليه السلام قال ليحيى : يا أبا علي أنا ميت ، وإنما بقي من أجلي
أسبوع ، أكتم موتي وائتني يوم الجمعة عند الزوال ، وصل علي أنت وأوليائي
فرادى ، وانظر إذا سار هذا الطاغية إلى الرقة ، وعاد إلى العراق لا يراك ولا تراه
لنفسك ، فإني رأيت في نجمك ونجم ولدك ونجمه أنه يأتي عليكم فاحذروه .
ثم قال : يا أبا علي أبلغه عني : يقول لك موسى بن جعفر : رسولي يأتيك
يوم الجمعة فيخبرك بما ترى ، وستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي الله من الظالم
والمعتدي على صاحبه ، والسلام .
فخرج يحيى من عنده ، واحمرت عيناه من البكاء حتى دخل على هارون
فأخبره بقصته وما رد عليه ، فقال [ له ] ( 5 ) هارون : إن لم يدع النبوة بعد أيام فما
أحسن حالنا .
هامش
( 1 ) في الأصل ونسخة " ح " وتصل عليه رحمه .
( 2 ) ليس في نسخة " ف " .
( 3 ) عنه البحار : 48 / 230 ح 37 والعوالم : 21 / 446 ح 3 وعن مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 290
مختصرا .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 462 ح 105 عن المناقب .
( 4 ) في نسخة " ف " عباد ( غياث خ ل ) .
( 5 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .