المضا ( 1 ) خليفته - وكان مع الجنازة - أن أكشف وجهه للناس قبل أن تدفنه حتى
يروه صحيحا لم يحدث به حدث .
قال : وكشف عن وجه مولاي حتى رأيته وعرفته ، ثم غطي وجهه وأدخل
قبره صلى الله عليه ( 2 ) .
3 - وروى محمد بن عيسى بن عبيد العبيدي قال : أخبرتني رحيم ( 3 ) أم ولد
الحسين بن علي بن يقطين - وكانت امرأة حرة فاضلة قد حجت نيفا وعشرين
حجة - عن سعيد مولى أبي الحسن عليه السلام - وكان يخدمه في الحبس ويختلف في
حوائجه - أنه حضره حين مات كما يموت الناس من قوة إلى ضعف إلى أن قضى
عليه السلام ( 4 ) .
4 - وروى محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن عباد ( 5 ) المهلبي قال : لما
حبس هارون الرشيد أبا إبراهيم موسى عليه السلام وأظهر الدلائل والمعجزات
وهو في الحبس تحير الرشيد ، فدعا يحيى بن خالد البرمكي ( 6 ) فقال له : يا أبا علي
أما ترى ما نحن فيه من هذه العجائب ، ألا تدبر في أمر هذا الرجل تدبيرا يريحنا
من غمه ؟ فقال له يحيى بن خالد البرمكي : الذي أراه لك يا أمير المؤمنين أن تمنن
هامش
( 1 ) في الأصل ونسخة " ح " بأبي المضا .
( 2 ) عنه البحار : 48 / 229 ح 35 والعوالم : 21 / 461 ح 4 .
( 3 ) في نسخة " ف " رحيمة .
( 4 ) عنه البحار : 48 / 230 ح 36 والعوالم : 21 / 459 ح 2 .
( 5 ) في نسخة " ف " عباد ( غياث خ ل ) وفي الأصل : غياث ولم نجد في كتب الرجال ترجمة لمحمد بن
غياث المهلبي . بل الموجود في تاريخ بغداد : 2 / 371 وسير أعلام النبلاء : 10 / 189 والنجوم
الزاهرة : 2 / 217 وأنساب السمعاني : 5 / 418 ورغبة الامل : 4 / 138 محمد بن عباد بن
عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي محدث البصرة ، واختلفوا في تاريخ وفاته بين :
214 و 216 و 223 وقال السمعاني : إن لمهلب بن أبي صفرة أمير خراسان عشرة أولاد ، إحداها
المترجم له ولم يذكر منها محمد بن غياث .
( 6 ) هو يحيى بن خالد بن برمك ، أبو الفضل : الوزير السري الجواد ، سيد بني برمك وأفضلهم . وهو
مؤدب رشيد العباسي ومعلمه ومربيه ، ولد في سنة 120 وتوفي سنة 190 .
راجع الأعلام للزركلي ووفيات الأعيان لابن خلكان وتاريخ بغداد وغيرها من كتب التراجم .