موجودا في جملة أقوال العلماء ، لأنه لا يجوز أن يكون منفردا مظهرا للكفر فإن
ذلك لا يجوز عليه ، فإذا لابد [ من ] ( 1 ) أن يكون قوله في جملة الأقوال ، وإن
شككنا في أنه الامام .
فإذا اعتبرنا أقوال الأمة ووجدنا بعض العلماء يخالف فيه ، فإن كنا نعرفه
ونعرف مولده ومنشأه لم نعتد بقوله لعلمنا أنه ليس بإمام ، وإن شككنا في نسبه لم
تكن المسألة إجماعا .
فعلى هذا أقوال العلماء من الأمة اعتبرناها فلم نجد فيهم قائلا بهذا المذهب
الذي هو مذهب الكيسانية أو الواقفة ، وإن وجدنا فرضا واحدا أو اثنين فإنا نعلم
منشأه ومولده فلا يعتد ( 2 ) بقوله واعتبرنا أقوال الباقين الذين نقطع على كون
المعصوم فيهم ، فسقطت هذه الشبهة على هذا التحرير وبان وهنها ( 3 ) .
فأما القائلون بإمامة جعفر بن محمد عليه السلام من الناووسية وأنه حي لم
يمت وأنه المهدي فالكلام عليهم ظاهر ، لأنا نعلم موت جعفر بن محمد
عليه السلام كما نعلم موت أبيه وجده عليهما السلام ، وقتل علي عليه السلام ،
وموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلو جاز الخلاف فيه لجاز الخلاف في جميع
ذلك ، ويؤدي إلى قول الغلاة والمفوضة الذين جحدوا قتل علي والحسين
عليهما السلام وذلك سفسطة ( 4 ) .
وسنشبع ( 5 ) الكلام في ذلك عند الكلام على الواقفة ( والناووسية ) ( 6 ) إن
شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) من نسختي " ف ، م " .
( 2 ) في نسختي " أ ، م " فلا نعتد .
( 3 ) من قوله " وأما الذي يدل على فساد قول الكيسانية " إلى هنا في البحار : 42 / 81 - 84 ح 13 .
( 4 ) من قوله " اعلم أن لنا في الكلام . . . " إلى هنا في البحار : 51 / 167 - 180 .
( 5 ) في نسخة " ف " سنشيع .
( 6 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .