المكتوب في سرادق العظمة " ثم دعا بعد ذلك وقال : لما أنطقت هذا الحجر ، ثم
قال : " أسألك بالذي جعل فيك مواثيق العباد والشهادة لمن وافاك لما أخبرت لمن
الإمامة والوصية " فتزعزع الحجر حتى كاد أن يزول ، ثم أنطقه الله تعالى ، فقال :
يا محمد سلم الإمامة لعلي بن الحسين ، فرجع محمد عن منازعته وسلمها إلى
علي بن الحسين عليهما السلام ( 1 ) .
ومنها تواتر الشيعة الإمامية بالنص عليه من أبيه وجده وهي موجودة ( 2 ) في
كتبهم في الاخبار لا نطول بذكرها الكتاب .
ومنها الأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جهة الخاصة
والعامة على ما سنذكره فيما بعد بالنص على إمامة الاثني عشر ، وكل من قال
بإمامتهم قطع على وفاة محمد بن الحنفية وسياقة الإمامة إلى صاحب الزمان
عليه السلام .
ومنها انقراض هذه الفرقة فإنه لم يبق في الدنيا في وقتنا ولا قبله بزمان طويل
قائل يقول به ، ولو كان ذلك حقا لما جاز انقراضه .
فإن قيل : كيف يعلم انقراضهم وهلا جاز أن يكون في بعض البلاد البعيدة
وجزائر البحر وأطراف الأرض أقوام يقولون بهذا القول كما يجوز أن يكون في
أطراف الأرض من يقول بمذهب الحسن ( 3 ) في أن مرتكب الكبيرة منافق فلا يمكن
ادعاء انقراض هذه الفرقة وإنما كان يمكن العلم بذلك لو ( 4 ) كان المسلمون فيهم
هامش
( 1 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 11 ح 14 .
ورواه في بصائر الدرجات : 502 ح 3 ومختصر بصائر الدرجات : 14 والاحتجاج : 316 وأورده في
إعلام الورى : 253 ومناقب ابن شهرآشوب : 4 / 147 عن نوادر الحكمة لمحمد بن يحيى
مختصرا . وعنها البحار : 46 / 111 ح 2 - 4 . والعوالم : 18 / 271 ح 2 .
وأخرجه في مختصر البصائر : 170 عن الكافي : 1 / 348 ح 5 وأورد نحوه في الخرائج : 1 / 257
ح 3 وله تخريجات أخر تركناها رعاية للاختصار ، من أرادها فليراجع الخرائج . يأتي الإشارة إلى
هذا الحديث في ص 203 .
( 2 ) في نسخة " ف " . وهو موجود .
( 3 ) أي الحسن البصري .
( 4 ) في نسختي " ح ، ن " والأصل : لما .