وله حكايات قبيحة وأمور فظيعة ننزه كتابنا عن ذكرها ، ذكرها ابن نوح
وغيره .
وكان سبب قتله : أنه لما أظهر لعنه أبو القاسم بن روح رضي الله عنه ،
واشتهر أمره وتبرأ منه وأمر جميع الشيعة بذلك ، لم يمكنه التلبيس ، فقال - في
مجلس حافل فيه رؤساء الشيعة ، وكل يحكي عن الشيخ أبي القاسم لعنه والبراءة
منه - : أجمعوا بيني وبينه حتى آخذ يده ( 1 ) ويأخذ بيدي ، فإن لم تنزل عليه نار من
السماء تحرقه وإلا فجميع ما قاله في حق ، ورقي ذلك إلى الراضي - لأنه كان ذلك
في دار ابن مقلة - فأمر بالقبض عليه وقتله ، فقتل واستراحت الشيعة منه ( 2 ) .
379 - وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود : كان محمد بن علي
الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر لعنه الله يعتقد القول بحمل الضد ، ومعناه
أنه لا يتهيأ إظهار فضيلة للولي إلا بطعن الضد فيه ، لأنه يحمل سامعي ( 3 ) طعنه
على طلب فضيلته فإذا هو أفضل من الولي ، إذ لا يتهيأ إظهار الفضل إلا به ،
وساقوا المذهب من وقت آدم الأول إلى آدم السابع ، لأنهم قالوا : سبع عوالم
وسبع أوادم ، ونزلوا إلى موسى وفرعون ومحمد وعلي مع أبي بكر ومعاوية .
وأما في الضد ( 4 ) فقال بعضهم : الولي ينصب الضد ويحمله على ذلك ، كما
قال قوم من أصحاب الظاهر ( 5 ) : إن علي بن أبي طالب عليه السلام نصب أبا بكر
في ذلك المقام .
هامش
( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " آخذ بيده .
( 2 ) عنه البحار : 51 / 371 - 373 .
( 3 ) في نسخة " ف " السامع .
( 4 ) في نسخة " ف " فاختلفوا في الضد وكذا في نسختي " أ ، م " .
( 5 ) هو جماعة ينتحلون مذهب داود بن علي الأصبهاني الملقب بالظاهري ، تنسب إليه الطائفة
الظاهرية .
وسميت بذلك لاخذها بظاهر الكتاب والسنة واعراضها عن التأويل والرأي والقياس .
وكان داود بن علي أول من جهر بهذا القول وتوفي سنة 270 ( راجع الأعلام للزركلي ، وفيات
الأعيان : 2 / 255 ، الأنساب للسمعاني : 4 / 99 ، ميزان الاعتدال : 2 / 14 ، تاريخ بغداد :
8 / 369 طبقات الشافعية الكبرى للسبكي : 2 / 284 والفهرست للنديم : 271 ) .