سر عظيم وقد أخذ علينا أننا ( 1 ) لا نكشف هذا لاحد ، فالله الله في لا يحل لي ( 2 )
العذاب ، ويا ستي فلو [ لا ] ( 3 ) أنك حملتيني على كشفه ما ( 4 ) كشفته لك ولا لاحد
غيرك .
قالت الكبير أم كلثوم رضي الله عنها : فلما انصرفت من عندها دخلت إلى
الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه فأخبرته بالقصة ، وكان يثق بي
ويركن ( 5 ) إلى قولي ، فقال لي : يا بنية إياك أن تمضي إلى هذه المرأة بعدما جرى
منها ، ولا تقبلي ( لها ) ( 6 ) رقعة إن كاتبتك ، ولا رسولا إن أنفذته ( إليك ) ( 7 ) ولا
تلقيها بعد قولها ، فهذا كفر بالله تعالى وإلحاد ، قد أحكمه هذا الرجل الملعون في
قلوب هؤلاء القوم ، ليجعله طريقا إلى أن يقول لهم : بأن الله تعالى اتحد به وحل
فيه ، كما يقول النصارى في المسيح عليه السلام ، ويعدو إلى قول الحلاج لعنه
الله .
قالت : فهجرت بني بسطام وتركت المضي إليهم ، ولم أقبل لهم عذرا ولا
لقيت أمهم بعدها ، وشاع في بني نوبخت الحديث ، فلم يبق أحد ( 8 ) إلا وتقدم
إليه الشيخ أبو القاسم وكاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغاني والبراءة منه وممن يتولاه
ورضي بقوله أو كلمه فضلا عن موالاته .
ثم ظهر التوقيع من صاحب الزمان عليه السلام بلعن أبي جعفر محمد بن
علي والبراءة منه ، وممن تابعه وشايعه ورضي بقوله ، وأقام على توليه بعد المعرفة بهذا
التوقيع .
هامش
( 1 ) في البحار : أن لا نكشف .
( 2 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " بي العذاب .
( 3 ) من نسخة " ف " وفي البحار : ولو [ لا ] حملتني .
( 4 ) في نسخ " أ ، ف ، م " لما كشفته .
( 5 ) في نسخة " ح " وكان يثق لي وركن إلى قولي .
( 6 ، 7 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .
( 8 ) في نسخ " أ ، ف ، م " فلم يبق أحد من الأهل .