ومنهم : أبو طاهر محمد بن علي بن بلال ، وقصته معروفة ( 1 ) فيما جرى بينه
وبين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري نضر الله وجهه ، وتمسكه بالأموال التي
كانت عنده للامام ، وامتناعه من تسليمها ، وادعائه أنه الوكيل حتى تبرأت الجماعة
منه ولعنوه ، وخرج فيه من صاحب الزمان عليه السلام ما هو معروف ( 2 ) .
375 - وحكى أبو غالب الزراري قال : حدثني أبو الحسن محمد بن
محمد بن يحيى المعاذي قال : كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن
بلال ( 3 ) بعدما وقعت الفرقة ، ثم أنه رجع عن ذلك وصار في جملتنا ، فسألناه عن
السبب قال :
كنت عند أبي طاهر بن بلال يوما وعنده أخوه أبو الطيب ( 4 ) وابن حرز ( 5 )
وجماعة من أصحابه ، إذ دخل الغلام فقال : أبو جعفر العمري على الباب ،
ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت وقال : يدخل ، فدخل أبو
جعفر رضي الله عنه ، فقام له أبو طاهر والجماعة وجلس في صدر ( 6 ) المجلس ،
وجلس أبو طاهر كالجالس بين يديه ، فأمهلهم إلى أن سكتوا .
ثم قال : يا أبا طاهر [ نشدتك الله أو ] ( 7 ) نشدتك بالله ألم يأمرك صاحب
الزمان عليه السلام بحمل ما عندك من المال إلي ( 8 ) ؟ فقال : اللهم نعم
( فنهض ) ( 9 ) أبو جعفر رضي الله عنه منصرفا ووقعت على القوم سكتة ، فلما تجلت
هامش
( 1 ) تأتي ذيلا .
( 2 ) عنه البحار : 51 / 369 .
( 3 ) هو محمد بن علي بن بلال المتقدم ذكره في ذح : 206 .
( 4 ) هو أبو الطيب ( أبو المتطيب ) ابن علي بن بلال ، من أصحاب الهادي عليه السلام ( رجال
الشيخ ) .
( 5 ) في البحار ونسخة " ف " ابن خرز وكذا في نسختي " أ ، م " .
( 6 ) في نسخة " ف " في وسط المجلس .
( 7 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " .
( 8 ) في نسخة " ف " تحمل ما عندك من المال .
( 9 ) ليس في نسخة " ف " .