إن هذا من اللذات ، وهو من التواضع لله وترك التجبر ( 1 ) .
373 - قال سعد فلما اعتل محمد بن نصير العلة التي توفي فيها ، قيل له وهو
مثقل اللسان : لمن هذا الامر ( 2 ) من بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد ،
فلم يدروا ( 3 ) من هو فافترقوا ( 4 ) بعده ثلاث فرق ، قالت فرقة : إنه أحمد ابنه ،
وفرقة قالت : هو أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات ، وفرقة قالت : إنه أحمد بن
أبي الحسين بن بشر بن يزيد ، فتفرقوا فلا يرجعون إلى شئ ( 5 ) .
ومنهم أحمد بن هلال الكرخي .
374 - قال أبو علي بن همام : كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمد
عليه السلام ، فاجتمعت الشيعة على وكالة محمد بن عثمان رضي الله عنه بنص
الحسن عليه السلام في حياته ( 6 ) ، ولما مضى الحسن عليه السلام قالت الشيعة
الجماعة له : ألا تقبل أمر أبي جعفر محمد بن عثمان وترجع إليه وقد نص عليه
الامام المفترض الطاعة ؟ .
فقال لهم : لم أسمعه ينص عليه بالوكالة ، وليس أنكر أباه - يعني عثمان بن
سعيد - فأما أن أقطع أن أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر عليه فقالوا ( 7 ) :
قد سمعه غيرك ، فقال : أنتم وما سمعتم ، ووقف على أبي جعفر ، فلعنوه وتبرؤا
منه .
ثم ظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح بلعنه والبراءة منه في جملة من
لعن ( 8 ) .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 51 / 368 .
( 2 ) في نسخة " ف " لمن يكون هذا الامر وكذا في نسختي " أ ، م " .
( 3 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " فلم يدر .
( 4 ) في نسخة " ف " فتفرقوا .
( 5 ) عنه البحار : 51 / 368 .
( 6 ) في نسخة " ف " في حياته عليه وكذا في نسختي " أ ، م " .
( 7 ) في نسخ " أ ، ف ، م " فقالوا له .
( 8 ) عنه البحار : 51 / 368 .