صلى الله عليه وآله وسلم المعني به ( ذي قوة عند ذي العرش مكين ) ما هده
القوة ( مطاع ثم أمين ) ( 1 ) ما هذه الطاعة وأين هي ؟ فرأيك أدام الله عزك
بالتفضل علي بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل ، وإجابتي عنها
منعما ، مع ما تشرحه لي من أمر محمد بن الحسين بن مالك المقدم ذكره بما يسكن
إليه ، ويعتد بنعمة الله عنده ، وتفضل علي بدعاء جامع لي ولإخواني للدنيا
والآخرة فعلت مثابا إن شاء الله تعالى .
التوقيع : " جمع الله لك ولاخوانك خير الدنيا والآخرة " .
أطال الله بقاءك ( 2 ) ، وأدام عزك وتأييدك وكرامتك وسعادتك وسلامتك ،
وأتم نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله
عندك ، وجعلني من كل سوء ومكروه فداك ، وقدمني قبلك ، الحمد لله رب
العالمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين ( 3 ) .
346 - من كتاب آخر : فرأيك أدام الله عزك في تأمل رقعتي ، والتفضل بما
يسهل لأضيفه إلى سائر أياديك علي ، واحتجت أدام الله عزك أن تسأل لي بعض
الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول للركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن
يكبر ؟ فإن بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ، ويجزيه أن يقول بحول الله
وقوته أقوم وأقعد .
الجواب : قال : إن فيه حديثين ، أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى
حالة أخرى فعليه تكبير ، وأما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة
الثانية فكبر ( 4 ) ثم جلس ثم قام فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير ، وكذلك
هامش
( 1 ) التكوير : 19 - 21 .
( 2 ) قال في البحار : " قوله أطال الله بقاءك " كلام الحميري ختم به كتابه .
( 3 ) من أول الحديث إلى هنا في البحار : 53 / 150 ح 1 عنه وعن الاحتجاج : 481 - 483 إلى قوله
: " ولاخوانك خير الدنيا والآخرة " .
( 4 ) في الوسائل ونسخ " أ ، ف ، م " وكبر .