المسائل ، ومشكلات العلوم - حتى اليوم - .
وموقع المسجد المذكور في محلة المشراق من الجهة الشمالية للصحن العلوي
الشريف ، وسمي باب الصحن الشريف المنتهي إلى مرقده باب الطوسي .
وقد طرأت على هذا المسجد عمارات ثلاث آخرها العمارة الجديدة - اليوم -
وهي عمارة بديعة ضخمة بذلت في سبيلها الأموال الطائلة .
وبنى السيد المهدي بحر العلوم المتوفي سنة 1312 ه ، لنفسه مقبرة في
جواره دفن فيها مع أولاده وجملة من أحفاده ، ولا تزال هذه المقبرة مدفنا لموتاهم
حتى اليوم .
أولاده وأحفاده :
ذكرنا في رسالتنا في حياة الشيخ الطوسي أنه رحمه الله خلف ولده الشيخ أبا
علي الحسن رحمه الله ، وقد خلف أباه على العلم والعمل ، وتقدم على العلماء في
النجف الأشرف ، وكانت الرحلة إليه والمعول عليه في التدريس والفتيا وإلقاء
الحديث ، وغير ذلك من شؤون الرئاسة العلمية ، وكان من مشاهير رجال العلم ،
وكبار رواة الحديث وثقاتهم ، تتلمذ على والده أبي جعفر حتى أجازه سنة 455 ه
أي قبل وفاته بخمس سنين .
ترجم له في أكثر المعاجم ، وممن ترجم له من أعلام السنة ابن حجر
العسقلاني في كتابه لسان الميزان ( 1 ) فقال : الحسن بن محمد بن الحسن بن علي
الطوسي أبو علي بن أبي جعفر ، سمع من والده وأبي الطيب الطبري ، والخلال ،
والتنوخي ، ثم صار فقيه الشيعة وإمامهم بمشهد علي - رضي الله عنه - ، سمع منه أبو
الفضل بن عطاف ، وهبة الله السقطي ، ومحمد بن محمد النسفي ، وهو في نفسه
صدوق ، مات في حدود الخمسمائة ، وكان متدينا كافا عن السب .
ولكن الذي ذكره ابن حجر من أن وفاته في حدود الخمسمائة خطأ .
فإنه إنما توفي بعد سنة 515 ه ، وقد كان حيا في هذا التاريخ كما يظهر في
هامش
( 1 ) 2 / 250 .