وبعد هجرة الشيخ الطوسي رحمه الله إلى النجف الأشرف انتظم الوضع
الدراسي فيها ، وتشكلت الحلقات ، كما يظهر للقارئ الكريم عند مراجعته
لكتاب أمالي الشيخ الطوسي الذي كان يمليه على تلامذته ، حتى عصر الشيخ
الجليل علي بن حمزة بن محمد بن شهريار خازن الحرم المطهر وكان ذلك سنة
572 ه .
مشائخه وأساتذته :
إن مشائخه رحمه الله في الرواية وأساتذته في القراءة كثيرون ، وقد ذكرناهم
في رسالتنا ( حياة الشيخ الطوسي ) المذكورة سابقا فارجع إليها ، وهم أربعون
شخصا حسب ما وصلت إليه يد التتبع .
تلامذته :
إن تلامذته من أعلام الشيعة بلغوا أكثر من ثلاثمائة مجتهد ، ومن أعلام
السنة ما لا يحصى كثرة ، وقد صرح بذلك المجلسي ( في البحار ) والتستري في
( المقابيس ) والخوانساري في ( روضات الجنات ) وغيرهم من أرباب المعاجم .
ولكن من الأسف أن هذا العدد الكبير غير معروف لدى كافة الباحثين حتى
بعد عصر الشيخ الطوسي بقليل .
فإن الشيخ منتجب الدين بن بابويه المتوفي سنة 585 ه على قرب عهده من
الشيخ الطوسي لم يستطع الوقوف على أسمائهم كلهم فإنه لم يذكر منهم في كتابه
( الفهرست ) المطبوع في آخر كتاب البحار إلا بعض الأسماء .
وقد ذكرنا منهم في رسالة حياة الشيخ الطوسي المذكورة سابقا ستة وثلاثين
عالما من تلامذته المعروفين ممن وصلت إليه يد التتبع فارجع إليها .
وقد ذكر بعضهم الشيخ الحر العاملي في ( أمل الآمل ) والأردبيلي في ( جامع
الرواة ) والعلامة الحجة السيد محمد المهدي بحر العلوم في ( الفوائد الرجالية )
فراجعها ولعله يوجد غيرهم ممن لم نعرف له ذكر في المعاجم الرجالية .
الغيبة — صفحة ترجمة المؤلف 23
مساهمون: الشيخ الطوسي
صترجمة المؤلف ٢٣