قال : إن فضل أولنا يلحق فضل آخرنا ، وفضل آخرنا يلحق فضل أولنا ، فكل
له فضل .
قال : قلت له : جعلت فداك ، وسع علي في الجواب فإني والله ما أسألك
إلا مرتادا ( ( 1 ) ) .
فقال : نحن من شجرة برأنا الله من طينة واحدة ، فضلنا من الله ، وعلمنا من عند
الله ، ونحن أمناء الله على خلقه ، والدعاة إلى دينه ، والحجاب فيما بينه وبين
خلقه ، أزيدك يا زيد ؟
قلت : نعم .
فقال : خلقنا واحد ، وعلمنا واحد ، وفضلنا واحد ، وكلنا واحد عند الله
عز وجل .
فقلت : أخبرني بعدتكم .
فقال : نحن اثنا عشر هكذا حول عرش ربنا جل وعز في مبتدأ خلقنا ، أولنا
محمد ، وأوسطنا محمد ، وآخرنا محمد " ( ( 2 ) ) .
17 - أخبرنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا
محمد بن حسان الرازي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن إبراهيم بن محمد بن
يوسف ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الرزاق ، عن محمد بن سنان ، عن فضيل
الرسان ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال :
" كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ذات يوم ، فلما تفرق من كان
عنده قال لي : يا أبا حمزة ، من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا ، فمن
شك فيما أقول لقي الله سبحانه وهو به كافر وله جاحد ، ثم قال : بأبي وأمي
هامش
( 1 ) أي طالبا للحق .
( 2 ) بحار الأنوار : 36 / 399 ، ح 9 . عوالم العلوم : 153 / 273 ، ح 10 .