الأسدي ، عن داود بن كثير الرقي ، قال :
" دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) بالمدينة ، فقال لي : ما الذي
أبطأ بك يا داود عنا ؟
فقلت : حاجة عرضت بالكوفة ، فقال : من خلفت بها ؟ فقلت : جعلت فداك ،
خلفت بها عمك زيدا ، تركته راكبا على فرس متقلدا سيفا ، ينادي بأعلى صوته :
سلوني سلوني قبل أن تفقدوني ، فبين جوانحي علم جم ، قد عرفت الناسخ من
المنسوخ ، والمثاني والقرآن العظيم ، وإني العلم بين الله وبينكم ، فقال لي :
يا داود ، لقد ذهبت بك المذاهب ، ثم نادى : يا سماعة بن مهران ، ائتني بسلة
الرطب ، فأتاه بسلة فيها رطب ، فتناول منها رطبة فأكلها واستخرج النواة من فيه
فغرسها في الأرض ، ففلقت وأنبتت وأطلعت وأغدقت ، فضرب بيده إلى بسرة
من عذق فشقها واستخرج منها رقا أبيض ففضه ودفعه إلي ، وقال : اقرأه ، فقرأته
وإذا فيه سطران ، السطر الأول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . والثاني : ( إن عدة
الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم ) أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ، الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، علي بن
الحسين ، محمد بن علي ، جعفر بن محمد ، موسى بن جعفر ، علي بن موسى ،
محمد بن علي ، علي بن محمد ، الحسن بن علي ، الخلف الحجة ، ثم قال : يا
داود ، أتدري متى كتب هذا في هذا ؟
قلت : الله أعلم ورسوله وأنتم .
فقال : قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام " ( ( 1 ) ) .
هامش
( 1 ) مقتضب الأثر : 30 . مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 307 . تأويل الآيات : 1 / 203 ، ح 12 . بحار
الأنوار : 24 / 243 ، ح 4 ، وج 36 / 400 ، ح 10 ، وج 47 / 141 ، ح 193 .