بعدي وسكنها ( ( 1 ) ) ، وهو كلمة التقوى ، وعروة الله الوثقى ، ( يريدون أن يطفئوا نور الله
بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ) ( ( 2 ) ) ، يريد أعداء الله أن يطفئوا نور أخي ويأبى الله إلا أن
يتم نوره .
أيها الناس ، ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم ، اللهم اشهد عليهم ، ثم إن الله نظر
نظرة ثالثة فاختار من أهل بيتي بعدي ، وهم خيار أمتي : أحد عشر إماما بعد أخي
واحدا بعد واحد ، كلما هلك واحد قام واحد ، مثلهم في أهل بيتي كمثل نجوم
السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم ، إنهم أئمة هداة مهديون ، لا يضرهم كيد من
كادهم ، ولا خذلان من خذلهم ، بل يضر الله بذلك من كادهم وخذلهم ، هم
حجج الله في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم
عصى الله ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا علي
حوضي ، وأول الأئمة أخي علي خيرهم ، ثم ابني حسن ، ثم ابني حسين ، ثم
تسعة من ولد الحسين " ، وذكر الحديث بطوله ( ( 3 ) ) .
13 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي ، قال : حدثنا أحمد بن
محمد بن رباح الزهري ، قال : حدثنا أحمد بن علي الحميري ، قال : حدثنا الحسن بن
أيوب ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن المفضل بن عمر ، قال :
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما معنى قول الله عز وجل : ( بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب
بالساعة سعيرا ) ( ( 4 ) ) ؟ قال لي : إن الله خلق السنة اثني عشر شهرا ، وجعل الليل اثنتي
عشرة ساعة ، وجعل النهار اثنتي عشرة ساعة ، ومنا اثني عشر محدثا ،
هامش
( 1 ) أي قوامها ، وأصله من زر القلب ، وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به .
( 2 ) سورة التوبة : 32 .
( 3 ) بحار الأنوار : 36 / 278 ، ح 98 . عوالم العلوم : 153 / 209 ، ح 188 .
( 4 ) سورة الفرقان : 11 .