لما نزل عليه ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) ( ( 1 ) ) فقال الناس : يا رسول الله ، أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم ؟
فأمر الله تعالى نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) أن يعلمهم ولاية من أمرهم الله بولايته ، وأن يفسر لهم
من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم .
قال علي ( عليه السلام ) : فنصبني رسول الله بغدير خم وقال : إن الله عز وجل أرسلني
برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس يكذبوني ، فأوعدني لأبلغنها أو
ليعذبني . قم يا علي ، ثم نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادي بالصلاة جامعة ،
فصلى بهم الظهر ، ثم قال : أيها الناس ، إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا
أولى بهم منهم بأنفسهم ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه .
فقام إليه سلمان الفارسي ، فقال : يا رسول الله ، ولاء ماذا ؟
فقال : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فأنزل الله عز وجل :
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( ( 2 ) ) فقال له سلمان : يا رسول
الله ، أنزلت هذه الآيات في علي ؟
قال : بل فيه وفي أوصيائي ( ( 3 ) ) إلى يوم القيامة .
فقال : يا رسول الله ، بينهم لي .
قال : علي ا خي ووصيي ، وصهري ، ووارثي ، وخليفتي في أمتي ، وولي كل
مؤمن بعدي ، وأحد عشر إماما من ولدي ، أولهم ابني حسن ، ثم ابني حسين ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .
( 2 ) سورة المائدة : 3 .
( 3 ) في " ب " : أوليائي .