استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري ، والشاهد في خلقي ،
وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن ، ثم
أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ،
يستذل أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الديلم والترك ،
فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين وجلين مرعوبين ، تصبغ الأرض من
دمائهم ، ويفشو الويل والرنة ( ( 1 ) ) في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا ، وحق علي أن
أرفع عنهم كل عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع عنهم الآصار
والأغلال ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) ( ( 2 ) ) .
قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث الواحد لكفاك ، فصنه إلا
عن أهله " ( ( 3 ) ) .
6 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي ، قال : حدثنا يحيى بن
زكريا بن شيبان من كتابه في سنة ثلاث وسبعين ومائتين ( ( 4 ) ) ، قال : حدثنا علي بن
سيف بن عميرة ( ( 5 ) ) ، قال : حدثنا أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ،
عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال :
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن من أهل بيتي اثنا عشر محدثا .
فقال له رجل يقال له عبد الله بن زيد وكان أخا علي بن الحسين من الرضاعة :
هامش
( 1 ) الرنة : الصياح في المصيبة .
( 2 ) سورة البقرة : 157 .
( 3 ) الكافي : 1 / 527 ، ح 3 . كمال الدين : 308 ، ح 1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 41 ، ح 2 .
الاختصاص : 210 . غيبة الطوسي : 143 ، ح 108 . مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 296 .
( 4 ) في " ب " : ثلاث عشرة ومائتين .
( 5 ) في " ب " : حدثنا علي بن أبي يوسف ، عن ابن عمرو .