أن أخلو بك فيها فأسألك عنها ؟
قال جابر : في أي الأوقات أحببت ، فخلا به أبي يوما ، فقال له : يا جابر ،
أخبرني عن اللوح الذي رأيته بيد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهما ، وعما
أخبرتك أمي فاطمة به مما في ذلك اللوح مكتوب .
فقال جابر : أشهد بأن الله لا شريك له أني دخلت على أمك فاطمة صلى الله
عليها في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهنأتها بولادة الحسين ( عليه السلام ) ، ورأيت في يدها لوحا
أخضر ظننت أنه من زمرد ، ورأيت فيه كتابة بيضاء شبيهة بنور الشمس ، فقلت
لها : بأبي أنت وأمي ، ما هذا اللوح ؟
فقالت : هذا لوح أهداه الله عز وجل إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فيه اسم أبي واسم بعلي ( ( 1 ) )
واسم ولدي واسم الأوصياء من ولدي ، أعطانيه أبي ليبشرني بذلك .
قال جابر : فدفعته إلي أمك فاطمة ( عليها السلام ) فقرأته ونسخته .
فقال له أبي ( عليه السلام ) : يا جابر ، فهل لك أن تعرضه علي ؟ قال : نعم ، فمشى معه
أبي ( عليه السلام ) إلى منزله فأخرج أبي صحيفة من رق ( ( 2 ) ) ، فقال : يا جابر ، انظر في كتابك
حتى أقرأ أنا عليك ، فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا .
فقال جابر : فأشهد الله أني هكذا رأيت ذلك في اللوح مكتوبا : بسم الله
الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وحجابه
وسفيره ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين . يا محمد ، عظم
أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم
الجبارين ، ومديل المظلومين ، وديان يوم الدين ، وإني أنا الله لا إله إلا أنا ،
هامش
( 1 ) في " ب " : فيه اسمي واسم علي .
( 2 ) الرق : الجلد الرقيق الذي يكتب فيه .