عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين
الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به ) ( ( 1 ) ) ، قال :
" هي الوصية ، يدفعها الرجل منا إلى الرجل " ( ( 2 ) ) .
3 - وأخبرنا علي بن أحمد البندنيجي ، عن أبي عبيد الله بن موسى العلوي ، قال :
حدثنا علي بن الحسن ، عن إسماعيل بن مهران ، عن المفضل بن صالح ، عن معاذ بن
كثير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنه قال :
" الوصية نزلت من السماء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتابا مختوما ، ولم ينزل على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتاب مختوم إلا الوصية ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : يا محمد ، هذه
وصيتك في أمتك إلى أهل بيتك .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أي أهل بيتي ، يا جبرئيل ؟
فقال : نجيب الله منهم وذريته ( ( 3 ) ) ليورثك في علم النبوة قبل إبراهيم ، وكان
عليها خواتيم ، ففتح علي ( عليه السلام ) الخاتم الأول ومضى لما أمر فيه ، ثم فتح الحسن ( عليه السلام )
الخاتم الثاني ومضى لما أمر به ، ثم فتح الحسين ( عليه السلام ) الخاتم الثالث فوجد فيه : أن
قاتل واقتل وتقتل واخرج بقوم للشهادة ، لا شهادة لهم إلا معك ، ففعل ، ثم دفعها
إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ومضى ، ففتح علي بن الحسين الخاتم الرابع فوجد فيه :
أن أطرق واصمت لما حجب العلم ، ثم دفعها إلى محمد بن علي ( عليهما السلام ) ففتح الخاتم
الخامس فوجد فيه : أن فسر كتاب الله تعالى وصدق أباك وورث ابنك العلم
واصطنع الأمة ، وقل الحق في الخوف والأمن ولا تخش إلا الله ، ففعل ، ثم دفعها
هامش
( 1 ) سورة النساء : 58 .
( 2 ) بحار الأنوار : 23 / 278 ، ح 16 . تفسير البرهان : 1 / 380 ، ح 4 . اليتيمة والدرة الثمينة :
175 ، ح 7 .
( 3 ) في " ب " : وذريتك .