الكذب وغير مصدق بكتابه .
ولعمري لقد صدقوا عن أنفسهم وأئمتهم الذين يقتدون بهم في أنهم
لا يجدون ذلك في القرآن ، لأنهم ليسوا من أهله ، ولا ممن أوتي علمه ، ولا جعل
الله ولا رسوله لهم فيه نصيبا ، بل خص بالعلم كله أهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الذين
آتاهم العلم ، ودل عليهم ، الذين أمر بمسألتهم ( ( 1 ) ) ليدلوا على موضعه من الكتاب
الذي هم خزنته وورثته وتراجمته .
ولو امتثلوا أمر الله عز وجل في قوله : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين
يستنبطونه منهم ) ( ( 2 ) ) ، وفي قوله : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم
لا تعلمون ) ( ( 3 ) ) لأوصلهم الله إلى نور الهدى ، وعلمهم ما لم يكونوا يعلمون ، وأغناهم
عن القياس والاجتهاد بالرأي ( ( 4 ) ) ، وسقط الاختلاف الواقع في أحكام الدين الذي
يدين به العباد ، ويجيزونه بينهم ، ويدعون على النبي ( صلى الله عليه وآله ) الكذب أنه أطلقه
وأجازه ، والقرآن يحظره وينهى عنه حيث يقول جل وعز : ( ولو كان من عند غير الله
لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ( ( 5 ) ) ، ويقول : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم
البينات ) ( ( 6 ) ) ، ويقول : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) وآيات الله في ذم الاختلاف
والفرقة أكثر من أن تحصى ، والاختلاف والفرقة في الدين هو الضلال ، ويجيزونه
ويدعون على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه أطلقه
هامش
( 1 ) في " ب " : بتمسكهم .
( 2 ) سورة النساء : 83 .
( 3 ) سورة النحل : 43 . سورة الأنبياء : 7 .
( 4 ) في " ب " : في الرأي .
( 5 ) سورة النساء : 82 .
( 6 ) سورة آل عمران : 105 .