وأجازه افتراء عليه ، وكتاب الله عز وجل يحظره وينهى عنه بقوله : ( ولا تكونوا كالذين
تفرقوا واختلفوا ) .
فأي بيان أوضح من هذا البيان ؟ وأي حجة للخلق على الله بعد هذا الإيضاح
والإرشاد ؟ نعوذ بالله من الخذلان ، ومن أن يكلنا إلى نفوسنا وعقولنا واجتهادنا
وآرائنا في ديننا ، ونسأله أن يثبتنا على ما هدانا له ، ودلنا عليه ، وأرشدنا إليه من
دينه ، والموالاة لأوليائه ، والتمسك بهم ، والأخذ عنهم ، والعمل بما أمروا به ،
والانتهاء عما نهوا عنه حتى نلقاه عز وجل على ذلك ، غير مبدلين ولا شاكين ،
ولا متقدمين لهم ولا متأخرين عنهم ، فإن من تقدم عليهم مرق ، ومن تخلف
عنهم غرق ، ومن خالفهم محق ، ومن لزمهم لحق ، وكذلك قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
الغيبة — صفحة 58
مساهمون: ابن أبي زينب النعماني
ص٥٨