( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ) ( ( 1 ) ) وتدخلوا في أهل الاستثناء من
إبليس لعنه الله بقوله : ( لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين ) . والحمد لله رب
العالمين .
6 - حدثنا محمد بن همام ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا
عباد بن يعقوب ، عن يحيى بن يعلى ، عن زرارة ، قال :
" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن للقائم ( عليه السلام ) غيبة قبل أن يقوم .
فقلت : ولم ؟
قال : يخاف - وأومى بيده إلى بطنه - ، ثم قال : يا زرارة ، وهو المنتظر ، وهو
الذي يشك في ولادته ، فمنهم من يقول : مات أبوه بلا خلف ، ومنهم من يقول :
حمل ، ومنهم من يقول : غائب ، ومنهم من يقول : ولد قبل وفاة أبيه بسنين ( ( 2 ) ) ،
وهو المنتظر غير أن الله يحب أن يمتحن قلوب الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون
يا زرارة .
قال زرارة : قلت : جعلت فداك ، إن أدركت ذلك الزمان أي شئ أعمل ؟
قال : يا زرارة ، متى أدركت ذلك الزمان فلتدع بهذا الدعاء : " اللهم عرفني نفسك فإنك
إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني
حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني " ، ثم قال : يا زرارة ، لا بد من قتل غلام
بالمدينة .
قلت : جعلت فداك ، أوليس الذي يقتله جيش السفياني ؟
قال : لا ، ولكن يقتله جيش بني فلان ، يخرج حتى يدخل المدينة ولا يدري
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 42 .
( 2 ) في " ب " : بسنتين .