الحسن بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال :
" سمعت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) يقول : في صاحب هذا الأمر سنة من أربعة أنبياء :
سنة من موسى ، وسنة من عيسى ، وسنة من يوسف ، وسنة من محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
فقلت : ما سنة موسى ؟
قال : خائف يترقب .
قلت : وما سنة عيسى ؟
فقال : يقال فيه ما قيل في عيسى .
قلت : فما سنة يوسف ؟
قال : السجن والغيبة .
قلت : وما سنة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟
قال : إذا قام سار بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا أنه يبين آثار محمد ، ويضع السيف
على عاتقه ثمانية أشهر هرجا مرجا حتى يرضي الله .
قلت : فكيف يعلم رضاء الله ؟
قال : يلقي الله في قلبه الرحمة " ( ( 1 ) ) .
فاعتبروا يا أولي الأبصار الناظرة - بنور الهدى ، والقلوب السليمة من العمى ،
المشرقة بالإيمان والضياء - بهذا القول قول الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) في
الغيبة ، وما في القائم ( عليه السلام ) من سنن ( ( 2 ) ) الأنبياء ( عليهم السلام ) من الاستتار والخوف ، وأنه
ابن أمة سوداء يصلح الله له أمره في ليلة ، وتأملوه حسنا فإنه يسقط معه الأباطيل
هامش
( 1 ) الإمامة والتبصرة : 93 ، ح 84 . إثبات الوصية : 226 . كمال الدين : 152 ، ح 16
وص 326 ، ح 6 وص 327 وص 329 ، ح 11 . دلائل الإمامة : 291 . تقريب المعارف :
190 . غيبة الطوسي : 160 ، ح 57 . إعلام الورى : 403 .
( 2 ) في " ب " : شبه .