فقال : انظروا من غيبت عن الناس ولادته فذلك صاحبكم ، إنه ليس منا أحد
يشار إليه بالأصابع ويمضغ بالألسن إلا مات غيظا أو حتف أنفه " .
حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا الحسين بن محمد وغيره ، عن
جعفر بن محمد ، عن علي بن العباس بن عامر ، عن موسى بن هلال الكندي ، عن
عبد الله بن عطاء المكي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وذكر مثله بلفظه ( ( 1 ) ) .
8 - حدثنا علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى العلوي ، قال : حدثنا محمد بن
أحمد القلانسي بمكة سنة سبع وستين ومائتين ، قال : حدثنا علي بن الحسن ، عن
العباس بن عامر ، عن موسى بن هلال ، عن عبد الله بن عطاء المكي ، قال :
" خرجت حاجا من واسط ، فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ،
فسألني عن الناس والأسعار ، فقلت : تركت الناس ما دين أعناقهم إليك ، لو
خرجت لأتبعك الخلق .
فقال : يا بن عطاء ، قد أخذت تفرش أذنيك للنوكى ، لا والله ما أنا بصاحبكم ،
ولا يشار إلى رجل منا بالأصابع ويمط إليه بالحواجب إلا مات قتيلا أو حتف أنفه .
قلت : وما حتف أنفه ؟
فقال : يموت بغيظه على فراشه حتى يبعث الله من لا يؤبه لولادته .
قلت : ومن لا يؤبه لولادته ؟
فقال : انظر من لا يدري الناس أنه ولد أم لا ، فذاك صاحبكم " ( ( 2 ) ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 342 ، ح 26 . كمال الدين : 325 ، ح 2 . رسائل المفيد : 400 . تقريب المعارف :
191 . إعلام الورى : 402 . كشف الغمة : 3 / 312 . إثبات الهداة : 3 / 446 ، ح 35
وص 467 ، ح 129 . بحار الأنوار : 51 / 34 ، ح 2 وص 36 ، ح 7 . معجم أحاديث الإمام
المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 226 ، ح 750 .
( 2 ) انظر تخريجات الحديث السابق .