عن سدير الصيرفي ، قال :
" سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : إن في صاحب هذا الأمر لشبها من يوسف .
فقلت : فكأنك تخبرنا بغيبة أو حيرة ؟ !
فقال : ما ينكر هذا الخلق الملعون أشباه الخنازير ، من ذلك ؟ إن إخوة يوسف
كانوا عقلاء ألباء أسباطا أولاد أنبياء دخلوا عليه فكلموه وخاطبوه وتاجروه
وراودوه وكانوا إخوته وهو أخوهم لم يعرفوه حتى عرفهم نفسه ، وقال لهم : أنا
يوسف ، فعرفوه حينئذ ، فما تنكر هذه الأمة المتحيرة أن يكون الله عز وجل يريد
في وقت من الأوقات أن يستر حجته عنهم ، لقد كان يوسف النبي ملك مصر ،
وكان بينه وبين أبيه مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد أن يعلمه بمكانه لقدر على
ذلك ، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر ،
فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف ، وأن يكون
صاحبكم المظلوم المجحود حقه صاحب هذا الأمر يتردد بينهم ، ويمشي في
أسواقهم ، ويطأ فرشهم ولا يعرفونه حتى يأذن الله له أن يعرفهم نفسه كما أذن
ليوسف حين قال له إخوته : ( أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف ) ( ( 1 ) ) ؟
حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن
الحسين ، عن ابن أبي نجران ، عن فضالة بن أيوب ، عن سدير الصيرفي ، قال :
" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ، وذكر نحوه ، أو مثله ( ( 2 ) ) .
5 - وحدثنا علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن عبد الله بن جبلة ، عن
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 90 .
( 2 ) الكافي : 1 / 336 ، ح 4 . كمال الدين : 144 ، ح 11 وص 341 ، ح 21 . علل الشرائع : 244 ،
ح 3 . دلائل الإمامة : 290 . تقريب المعارف : 189 . إعلام الورى : 405 . الخرائج والجرائح :
1 / 934 . إثبات الهداة : 3 / 442 ، ح 17 .