أن أولياءه لا يرتابون ، ولو علم أنهم يرتابون ما غيب حجته عنهم طرفة عين ،
ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس " ( ( 1 ) ) .
وهذا ثناء الصادق ( عليه السلام ) على أوليائه في حال الغيبة بقوله : " أرضى ما يكون الله
عنهم إذا افتقدوا حجة الله وحجب عنهم وهم مع ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة
الله " ، ووصفه أنهم لا يرتابون ، ولو علم الله أنهم يرتابون لم يغيب حجته طرفة
عين .
والحمد لله الذي جعلنا من الموقنين غير المرتابين ولا الشاكين ولا الشاذين
عن الجادة البيضاء إلى البليات وطرق الضلال المؤدية إلى الردى والعمى ، حمدا
يقضي حقه ، ويمتري مزيده .
3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن المفضل وسعدان بن
إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، جميعا ،
عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم الجواليقي ، عن يزيد الكناسي ، قال :
" سمعت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) يقول : إن صاحب هذا الأمر فيه شبه من يوسف ،
ابن أمة سوداء ( ( 2 ) ) ، يصلح الله له أمره في ليلة " ( ( 3 ) ) .
4 - حدثنا علي بن أحمد ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي ، عن أحمد بن
الحسين ، عن أحمد بن هلال ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن فضالة بن أيوب ،
هامش
( 1 ) انظر تخريجات الحديث السابق .
( 2 ) اتفقت الروايات على أن أم المهدي ( عليه السلام ) رومية أو مغربية ، وليست سوداء ، ولا يبعد أن
يكون الشبه المقصود في الحديث مفسرا بقوله : ابن أمة يصلحه الله في ليلة ، فيكون المعنى
أن فيه شبها من يوسف من جهتين : بكونه ابن أمة ، وبأن الله تعالى يحدث تطورات سياسية
في العالم دفعة واحدة تمهد لبداية أمره وظهوره .
( 3 ) بحار الأنوار : 51 / 41 ، ح 23 . منتخب الأثر : 300 ، ح 3 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
3 / 239 ، ح 768 .