قال : الخير كله عند ذلك - يقوله ثلاثا ويريد قرب الفرج - " .
حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) ، عن عدة من رجاله ، عن أحمد بن محمد ،
عن الحسن بن علي الوشاء ، عن علي بن الحسن ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال :
" كيف ( ( 1 ) ) أنت إذا وقعت البطشة ( ( 2 ) ) ؟ " ، وذكر مثله بلفظه ( ( 3 ) ) .
8 - حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي أبو سليمان ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق
النهاوندي ، قال : حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن أبان بن تغلب ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال :
" يا أبان ، يصيب العالم سبطة يأرز العلم بين المسجدين كما تأرز الحية في
جحرها . قلت : فما السبطة ؟
قال : دون الفترة ، فبينما هم كذلك إذ طلع لهم نجمهم . فقلت : جعلت فداك ،
فكيف نصنع وكيف يكون ما بين ذلك ؟
فقال لي : ما أنتم ( ( 4 ) ) عليه حتى يأتيكم الله بصاحبها " ( ( 5 ) ) .
هذه الروايات التي قد جاءت متواترة تشهد بصحة الغيبة ، وباختفاء العلم ،
والمراد بالعلم الحجة للعالم ، وهي مشتملة على أمر الأئمة ( عليهم السلام ) للشيعة بأن يكونوا
فيها على ما كانوا عليه لا يزالون ولا ينتقلون ، بل يثبتون ولا يتحولون ، ويكونون
متوقعين لما وعدوا به وهم معذورون في أن لا يروا حجتهم وإمام زمانهم في أيام
هامش
( 1 ) في " ط " : عن أبان بن تغلب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كيف ؟
( 2 ) في " ب " : السبطة .
( 3 ) الكافي : 1 / 340 ، ح 17 . بحار الأنوار : 52 / 134 ، ذ ح 38 . معجم أحاديث الإمام
المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 444 ، ح 998 .
( 4 ) كذا ، والأصوب : كونوا على ما أنتم .
( 5 ) انظر تخريجات الحديث 6 المتقدم .