عمر ، قال :
" قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : خبر تدريه خير من عشر ترويه ، إن لكل حق حقيقة ،
ولكل صواب نورا ، ثم قال : إنا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له
فيعرف اللحن ، إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال على منبر الكوفة : إن من ورائكم فتنا
مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها إلا النومة . قيل : يا أمير المؤمنين ، وما النومة ؟
قال : الذي يعرف الناس ولا يعرفونه .
واعلموا أن الأرض لا تخلو من حجة لله عز وجل ، ولكن الله سيعمي خلقه
عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ، ولو خلت الأرض ساعة واحدة
من حجة لله لساخت بأهلها ، ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه ، كما كان
يوسف يعرف الناس وهم له منكرون ، ثم تلا : ( يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا
به يستهزؤون ) ( ( 1 ) ) " ( ( 2 ) ) .
3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي ، قال : حدثنا أحمد بن
محمد الدينوري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الكوفي ، عن عميرة بنت أوس ،
قالت : حدثني جدي الحصين بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن سعد ، عن
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال يوما لحذيفة بن اليمان :
" يا حذيفة ، لا تحدث الناس بما لا يعرفون فيطغوا ويكفروا ، إن من العلم
صعبا شديدا محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله ، إن علمنا أهل البيت
سينكر ويبطل ، وتقتل رواته ، ويساء إلى من يتلوه بغيا وحسدا لما فضل الله به
عترة الوصي وصي النبي ( ( 3 ) ) ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) سورة يس : 30 .
( 2 ) بحار الأنوار : 51 / 112 ، ح 8 . إثبات الهداة : 3 / 532 ، ح 463 . عوالم العلوم : 3 / 526 ،
ح 56 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 5 / 366 ، ح 1804 .
( 3 ) في " ب " : رسول الله .