أبي بكر ، فقال له : إنني من ولد داود على دين اليهودية ، وقد جئت لأسأل عن
أربعة أحرف فإن خبرت بها أسلمت .
فقالوا له : انتظر قليلا ، وأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من بعض
أبواب المسجد ، فقالوا له : عليك بالفتى ، فقام إليه ، فلما دنا منه قال له : أنت
علي بن أبي طالب ؟
فقال له علي : أنت فلان بن فلان بن داود ؟
قال : نعم ، فأخذ علي يده وجاء به إلى أبي بكر ، فقال له اليهودي : إني سألت
هؤلاء عن أربعة أحرف فأرشدوني إليك لأسألك .
قال : اسأل .
قال : ما أول حرف كلم الله به نبيكم لما أسري به ورجع من عند ربه ؟ وخبرني
عن الملك الذي زحم نبيكم ولم يسلم عليه ؟ وخبرني عن الأربعة الذين كشف
عنهم مالك طبقا من النار وكلموا نبيكم ؟ وخبرني عن منبر نبيكم أي موضع هو
من الجنة ؟
قال علي ( عليه السلام ) : أول ما كلم الله به نبينا ( عليه السلام ) قول الله تعالى : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من
ربه ) ( ( 1 ) ) .
قال : ليس هذا أردت .
قال : فقول رسول الله : ( والمؤمنون كل آمن بالله ) .
قال : ليس هذا أردت .
قال : اترك الأمر مستورا .
قال : لتخبرني أولست أنت هو ؟
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 285 .