أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : قالا :
" شهدنا الصلاة على أبي بكر حين مات ، فبينما نحن قعود حول عمر وقد
بويع إذ جاءه فتى يهودي من يهود المدينة كان أبوه عالم اليهود بالمدينة ، وهم
يزعمون أنه من ولد هارون ، فسلم على عمر ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أيكم أعلم
بكتابكم وسنة نبيكم ؟
فقال : عمر : هذا - وأشار إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - وقال : هذا أعلمنا بكتابنا
وسنة نبينا .
فقال الفتى : أخبرني أنت كذا ؟
قال : نعم ، سلني عن حاجتك .
فقال : إني أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة .
قال علي ( عليه السلام ) : أفلا تقول : أسألك عن سبع ؟
فقال الفتى : لا ، ولكن أسألك عن الثلاث ، فإن أصبت فيهن سألتك عن الثلاث
الآخر ، فإن أصبت فيهن سألتك عن الواحدة ، فإن لم تصب في الثلاث الأول
سكت ولم أسألك عن شئ .
قال له علي ( عليه السلام ) : يا يهودي ، فإن أخبرتك بالصواب وبالحق تعلم أني أخطأت
أو أصبت ؟
قال : نعم .
قال علي ( عليه السلام ) : فبالله لئن أصبت فيما تسألني عنه لتسلمن ولتدعن اليهودية ؟
قال : نعم ، لك الله علي لئن أصبت لأسلمن ولأدعن اليهودية .
قال : فاسأل عن حاجتك .
قال : أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض ، وأول شجرة نبتت في
الأرض ، وأول عين أنبعت في الأرض ؟
الغيبة — صفحة 98
مساهمون: ابن أبي زينب النعماني
ص٩٨