قال علي ( عليه السلام ) : يا يهودي ، أما أول حجر وضع على وجه الأرض فإن اليهود
يقولون الصخرة التي في بيت المقدس ، وكذبوا ، ولكنه الحجر الأسود ، نزل به
آدم ( عليه السلام ) من الجنة فوضعه في الركن والمؤمنون يستلمونه ليجددوا العهد والميثاق
لله عز وجل بالوفاء .
وأما قولك : أول شجرة نبتت في الأرض فإن اليهود يقولون الزيتونة ، وكذبوا ،
ولكنها النخلة العجوة ، نزل بها آدم ( عليه السلام ) من الجنة وبالفحل ، فأصل الثمرة كلها
العجوة .
وأما العين فإن اليهود يقولون : بأنها العين التي تحت الصخرة ، وكذبوا ، ولكنها
عين الحياة التي لا يغمس فيها ميت إلا حي ، وهي عين موسى التي نسي عندها
السمكة المملوحة ، فلما مسها الماء عاشت وانسربت في البحر فاتبعها موسى
وفتاه حين لقيا الخضر .
فقال الفتى : أشهد أنك قد صدقت وقلت الحق ، وهذا كتاب ورثته عن آبائي
إملاء موسى ( عليه السلام ) وخط هارون ( عليه السلام ) بيده ، وفيه هذه الخصال السبع ، والله لئن
أصبت في بقية السبع لأدعن ديني وأتبعن دينك .
فقال علي ( عليه السلام ) : سل .
فقال : أخبرني كم لهذه الأمة بعد نبيها من إمام هدى لا يضرهم خذلان من
خذلهم ؟ وأخبرني عن موضع محمد في الجنة أي موضع هو ؟ وكم مع محمد في
منزلته ؟
فقال : علي : يا يهودي ، لهذه الأمة اثنا عشر إماما مهديا كلهم هاد مهدي
لا يضرهم خذلان من خذلهم ، وموضع محمد ( صلى الله عليه وآله ) في أفضل منازل جنة عدن
وأقربها من الله وأشرفها ، وأما الذي مع محمد ( صلى الله عليه وآله ) في منزلته فالاثنا عشر الأئمة
المهديين .
الغيبة — صفحة 99
مساهمون: ابن أبي زينب النعماني
ص٩٩