تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قضاء وقدر ، جبر واختيار ( فارسي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لا يطعم إياه الا الغرس والوقص والبقر والنقع ( 1 ) والنهز والنهس وقد آتاه ( 2 ) من الشدق الهريت والناب الصليب والكف اللطومة والارص الابوزة والعصب المدمج والعظام الصم والرقبة الغلباء والكاهل المشرف واللبان الرحب والجنب المجفر والاطل اللاحق والمتن الأزل والزند الألف أدوات اشدد بها معاون على لحاق الشارد وجدل المجاهد وفرس القنص . ولما خلق العقاب العنقاء ( 3 ) ذات مخالب عقف ومنسر اشغى وجناح افتخ ومنكب شبح وقوادم جثلة وخوافي مطارقة ومناكب لبدة وكلي واباهر كثة وشكير اثيث إلى هامة فطحاء ومقلة غائرة وحدقة سحراء وحوصلة ( 4 ) مسجورة وعنق اتلع وفخذ اعصل محطوط وساق مجتدلة ( 5 ) مفتولة ( 6 ) ماخلقها لاقطة لحب ولا قاصلة لعشب ولا لاسة ولا حاسة ، انما خلقها خارقة مازقة فاتكة هانكة ( 7 ) قادة فارية قاطة بارية . ما كان بالعزيز القدير - جلت قدرته - عن ذلك رقة كرقتك أو رقبة كرقبتك لا يراعى ما تراعى ( 8 ) في مثله ما سميته عقلا . إذا صدقت عنه رواية ولم تأثر منه على وفاق هواك الان شهادة من كف الأذى واطفاء نار الهرج ، بل جوز وامضى بحكم أدق سراطا وأشد تواريا من أن تلحظه عين ما سميته عقلا وجعلته اماما ، واليك عن الاعتذار بالأعواض المذكورة عن آلام البطون الممزوقة ( 9 ) والفرائص المفصولة والأعناق المفروسة ( 10 ) بعد زمان ينسى المضيض ويزهق الترة ويفثأ الغيظ ويسل السخيمة وينزع الضب ويكون فيه ما كان ، كأن لم يكن وما فجع كان لم يفجع وما أوجع كأن لم يوجع ، لا يفرق فيه بين التعويض والحباء وبين الابتداء والجزاء ، فان المهل إذا طالت والادوار إذا دارت والخطوب إذا تجللت انست العدو ( 11 ) عداوة الشئ .
هامش
( 1 ) - والنعج والنقح . ( 2 ) - وقد أداه . ( 3 ) - العقباء . ( 4 ) - حصوله . ( 5 ) - مجتذل . ( 6 ) - مفتول . ( 7 ) - ( ظ ) هاتكة . ( 8 ) - تراعيه . ( 9 ) - المرجوه . ( 10 ) - المفروشة . ( 11 ) - البدو بدأة - بدأت .