الرابعة عشرة
ينقسم الطلاق إلى : بائن ، ورجعي . والبائن ستة ، والرجعي
ما عداه .
وضبطه بعضهم ( 1 ) ، فقال : كل من طلق طلاقا مستعقبا للعدة ،
ولم يكن بعوض ، ولم يستوف عدد الطلاق ، تثبت له الرجعة .
وهو يتم على وجوب العدة على الصغيرة واليائسة ، وعلى عدمه ،
لأنا إن قلنا بوجوبها ، فهو رجعي ، وإلا فهو بائن ، فلا يكون
مستعقبا للعدة .
وأورد عليه : من طلق مخالعة ، ثم تزوجها في العدة ، ثم طلق
قبل المسيس ، فإنها تعود إلى العدة الأولى ، أو تستأنف ، مع أنه غير
رجعي . وكذا لو وطئها بشبهة ، فاعتدت ، ثم تزوجها في العدة ،
وفعل ما قلناه .
وأجيب : بأن الطلاق في الموضعين لم يستعقب عدة بل ترجع إلى
عدتها الأولى
وهذا يتم إن لم نقل بالاستئناف ، وإن قلنا به - مع بعده -
فيجاب : بأن استعقابه العدة ليس بسبب الطلاق بل هو ( 2 ) مسبب
عن الوطئ السابق على هذا العقد .
وأورد أيضا : من طلق الزوجة رجعية . ثم عاشرها في العدة
معاشرة الأزواج ، فإنه لا تنقضي عدتها عند كثير من العامة ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) قيل هو الغزالي في الوسيط ، كما في بعض حواشي الكتاب .
( 2 ) زيادة من ( أ ) .
( 3 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 505 ( نقلا عن
البلقيني ) .