فمنه : الإقالة في كونها فسخا أو بيعا ، والأقوى أنها فسخ ، وإلا
لصحت من ( 1 ) غير المتعاقدين ، وبغير الثمن الأول .
ويتفرع على ذلك فروع كثيرة .
كالإقالة في العبد بعد اسلامه والبائع كافر ، فعلى الفسخ يمكن
الصحة . وثبوت خيار المجلس والشرط والحيوان . والشفعة .
وجوازها بعد التلف . وجوازها قبل القبض في المكيل والموزون .
وغرم أرش المبيع لو تعيب في يد المشتري بعد الإقالة على قول
الفسخ ، وعلى قول البيع يتخير البائع بين إجازة الإقالة والأرش وبين
الفسخ . وقبل ( 2 ) : لا أرش ، وهو قضية قول من قال من الأصحاب
بأن العيب الحادث بعد العقد وقبل القبض . أرش فيه ( 3 ) . ولو
اطلع البائع على عيب حدث في يد المشتري قبل الإقالة فلا رد له على
الفسخ وعلى البيع . والأقرب الرد على القولين ( 4 ) .
ومن المتردد بين أصلين الابراء ، هل هو اسقاط أو تمليك ؟
ويتفرع عليه :
احتياجه إلى القبول وعدمه ، فان اعتبرنا القبول ارتد برده ،
وتولي المبرأ العقد عن المبرئ بوكالته جائز على الاسقاط ، وعلى
التمليك يبنى على جواز تولي الطرفين .
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : مع .
( 2 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 190 .
( 3 ) انظر : الشيخ الطوسي / الخلاف : 1 / 211 ، وابن إدريس /
السرائر : 224 .
( 4 ) انظر في فروع الإقالة : السيوطي / الأشباه والنظائر : 190 ،
وابن رجب / القواعد : 410 - 414 .