قلادة : كان الملوك يضعون قلائد من ذهب
على أعناقهم للدلالة على السلطة ( دا 5 : 16 و 29 )
وقد أمر بيلشاصر أن يلبس دانيال الأرجوان
وقلادة من ذهب في عنقه ليكون متسلطا ثالثا في
المملكة . وكان المصريون يستعملون الأطواق لهذه
الغاية ( تك 41 : 42 ) .
واستعملت القلائد لزينة النساء ( نش 1 : 10 و 4 :
9 ) . وكن يتزين بأكثر من قلادة واحدة ويظهر
من أم 1 : 9 أن الرجال كانوا يلبسون ، واحدهم أكثر
من قلادة . وقد زينوا أعناق الجمال بالقلائد ( قض
8 : 26 ) .
التقليد : هو ما ليس في الكتاب المقدس من
فرائض وأحكام وعوائد اليهود ، وإنما ما تداولوه من جيل
إلى جيل ( مت 15 : 2 ) . وزعم اليهود أن الله أعطى
موسى فرائض كثيرة غير التي كتبت في التوراة فسلمها
إلى يشوع ، ويشوع إلى الشيوخ وهم سلموها إلى القضاة
والأنبياء وغيرهم . ثم جمعت في المشنا والتلمود وقد سموا
التقليد بالتوراة الشفوية أو الشريعة المنقولة بالفم تمييزا له عن
التوراة - أي الشريعة المكتوبة . أما ادعاؤهم بأن
التقليد يرجع إلى موسى فلا دليل على حجتهم . والأرجح
أن بعضه يرجع إلى أيام السبي البابلي العصر الذي
أنشأوا فيه المجامع وأخذوا يدرسون الشريعة ويفسرونها
ويترجمونها للسامعين بلغة يفهمونها . وهذا التفسير أو
الشرح دعي باسم مدراش أو مدرس وقد ذكر في
سفر الأخبار الثاني ( 13 : 22 ) مدرس النبي عدو أي
كتاب التفسير للنبي عدو . وفي 2 أخبار 24 : 27
يذكر مدرس سفر الملوك أي تفسيره وشرحه . وكانوا
يسلكون في كتب التفسير طريقة الوعظ والتعليم والذين
اشتغلوا بالتفسير يقسمون إلى عدة طبقات استمرت
قرونا وهم كما يلي :
1 - طبقة السفريم أي الكتبة وهي أقدمها عملت
من أيام عزرا إلى أيام المكابيين ( 400 - 100 ق م )
وقد كتبوا بعض وصايا وفرائض تتعلق بترتيب الأسفار
في الكتاب المقدس وتعيين أيام خاصة في الأسبوع
لقراءة الشريعة وبعض صلوات يومية يسمونها بركات .
وينسب إلى هذا العصر نشوء عادة صب سكيب من
الماء في عيد المظال وحمل أغصان الصفصاف والدوران
بها حول المذبح .
2 - طبقة المزدوجين من عصر المكابيين إلى
العصر الهيرودسي ( 150 - 30 ق . م . ) وكان يقوم
فيه في كل جيل اثنان يقودان الحركة الدينية . الأول
رئيس السنهدريم ، والثاني يدعى أبوبيت الدين ( كلمة
دين يقصد بها المحاكمة ) أي رئيس المحكمة . وقد قام
خمسة أزواج منهم ، آخر زوج وهو الأشهر كان فيه هليل
وشماي . اهتمت هذه الطبقة بتفسير وشرح الشرائع
والفرائض اللاوية وتوسعت في تأويلها .
3 - طبقة المعلمين ( يبدأ عملها من سنة 10 ق . م .
إلى سنة 100 ب . م ) . وكان واحدهم يلقب بلقب
ربان أي معلم . وإذا عاش المسيح في عصرهم دعي بهذا
اللقب . وكان منهم المعلم غمالائيل وهو متسلسل من
مدرسة هليل وقيل إنه كان ابن هليل أو حفيده .
وكانت مدرسة هليل معتدلة ذات حرية تجيز الاجتهاد
والتأويل خلافا لمدرسة شماي التي كانت تحافظ بشدة
على النص الحرفي وترفض التأويل في أكثر الحالات .
وقد اشتهر غمالائيل بإصلاحه في التعليم كما اشتهر بموقفه
الحسن من الرسل ( اع 5 : 34 - 39 ) .
وكان أشهر من قام من هذه الطبقة المعلم
يهودا البطريرك الذي لقبوه أيضا بلقب " معلمنا "
و " القديس " وكان له نفوذ واحترام عظيمين . وقد
جمع حوله حلقة من التلاميذ المثقفين وعمل بمساعدتهم
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 741
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٤١