ترحيل الأسرى جملة كما فعلوا ببني إسرائيل ( 2 ملو
17 : 6 ) . وقد سار البابليون على منوالهم فرحلوا بني
يهوذا بجملتهم ( إرميا 52 : 28 - 30 ) .
وأحيانا ما كان يباع الأسرى كعبيد ( يوئيل
3 : 3 ) ويشير 2 صم 12 : 31 قارنه مع 1 أخبار 20 : 30
لا إلى العذاب الذي يلاقيه الأسرى فحسب بل إلى أعمال
السخرة وغيرها كالتي تطلبها داود من العمونيين . وأحيانا
كان يضع الفاتح قدمه على رقاب الأسرى كعلامة
لإذلالهم وإخضاعهم ( يشوع 10 : 24 ) . وكثيرا ما
كانت تشوه أعضاء أجسام الأسرى أو تقطع كما قطع
الإسرائيليون أباهم يدي وقدمي أدوني بازق كما فعل
بسبعين ملكا ( قض 1 : 6 و 7 ) . ولم تكن مثل
هذه القسوة شائعة بين بني إسرائيل في العهد القديم كما
كانت سائدة عند الأشوريين مثلا . فقد كان هؤلاء
يتفاخرون بقسوتهم وبشدة الرعب الذي يوجدونه في
قلوب الشعوب المغلوبة على أمرها أمامهم كما نقرأ هذا
في سجلاتهم . وكان أسرى الحرب يقتلون في بعض
الأحيان ( 2 صم 8 : 2 ) وكانوا أحيانا يقتلون بجملتهم
( 2 أخبار 25 : 12 ) وكانت هذه المذابح تشمل
النساء والأطفال في بعض الأحيان ( 2 ملو 8 : 12 )
وقد تطلبت الشريعة الموسوية معاملة الأسرى من النساء
معاملة إنسانية ( تثنية 21 : 10 - 14 ) .
وقد استعملت كلمة " مأسورين " في لو 4 : 18
مجازيا كناية عن أسرى الخطية أو الشيطان الذين
يحررهم المسيح . ويذكر في مز 110 : 1 وعب 1 : 13
أن المسيح يضع قدميه فوق أعدائه دلالة على أنهم
أسراه . وتوجد صورة الأسرى مقيدين عند موطئ
قدمي توت عنخ آمون فرعون مصر .
وقد تنوعت معاملة هؤلاء الأسرى بسبب جرائمهم
الحقيقية أو الافتراضية المدعاة عليهم بغير وجه حق .
وقد سجن إرميا النبي في جب ملئ بالوحل " إرميا
38 : 6 ) وطرح دانيال في جب الأسود ( دانيال 6 :
16 ) والقي رفاقه في أتون النيران المتقدة ( دا 3 :
21 ) . وقد لقي يوسف في سجنه في مصر ( تك 39 :
22 ) وبولس في سجنه الأول في رومية ( ا ع 28 : 30 )
قدرا كبيرا من الحرية . ويفتخر الرسول بولس بأنه
أسير يسوع المسيح ( فليمون عدد 9 ) .
أسرئيل : اسم عبري ومعناه " من أسرة الله "
وهو ابن يهللئيل من سبط يهوذا ( 1 أخبار 4 : 16 ) .
إسرائيل : معنى هذا الاسم العبري " يجاهد
مع الله " أو " الله يصارع " وقد أطلق هذا الاسم في
الكتاب المقدس على ما يأتي :
( 1 ) يعقوب إذ أطلق عليه الملاك الذي صارعه
حتى مطلع الفجر في فنوئيل في مخاضة يبوق ( تك
32 : 28 ) أنظر " يعقوب " .
( 2 ) نسل يعقوب جميعا ، فاستعمل كمرادف لبني
إسرائيل . ففي الشعر العبري كثيرا ما نجد يعقوب في
صدر البيت ، ويقابلها إسرائيل في عجزه أو العكس
بالعكس ( عدد 23 : 7 ومز 14 : 7 ) . وقد بدأ بتسمية
نسل يعقوب " إسرائيل " حتى وهو بعد حي ( تك 34 :
7 ) وأحيانا كان بنو إسرائيل أثناء تيهانهم في البرية
يلقبون بإسرائيل ( خر 32 : 4 وتثنية 4 : 1 ) . وقد
أصبح اسم إسرائيل يطلق على كل الاثني عشر سبطا
كأمة واستمر كذلك من وقت افتتاح أرض كنعان
على يد يشوع إلى موت سليمان . وأول إشارة إلى
إسرائيل كأمة خارج الكتاب المقدس نجدها في نقش
لمنفتاح فرعون مصر الذي حكم مصر من سنة 1234 -
1227 ق . م . وقد حكم مملكة إسرائيل المتحدة
ثلاثة ملوك ، شاول ، وداود ، وسليمان أي من سنة
1050 تقريبا إلى سنة 930 ق . م . تقريبا . وبعد الرجوع
من السبي ، يتحدث الكتاب عن الإسرائيليين الذين
رجعوا من بابل وسكنوا في فلسطين ويطلق عليهم اسم
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 69
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٩