التوالي ولكنه تركها بسلام للفلسطينين الذين كانوا
يتنازعونها ( تك 26 : 22 ) . وظهر الله لإسحاق في بئر
سبع ووعد بأن يباركه وبنى إسحاق مذبحا للرب
هناك ( تك 26 : 23 - 25 ) . وقد جاء إليه أبيمالك
ملك جرار وعمل معه عهد سلام كما كان قد عمل مع
أبيه من قبل ( تك 26 : 26 - 33 ، قارنه مع تك
21 : 22 - 32 ) . لذلك فقد اتصلت بئر سبع مرة
أخرى بالقسم والحلف .
وقد أحب إسحاق عيسو وأحبت رفقة يعقوب
( تك 25 : 28 ) . ولما أراد إسحاق أن يعطي البركة
والجزء الأكبر من ميراثه لابنه عيسو ، احتالت رفقة
واستغلت عمى إسحاق وأشارت على يعقوب أن يتقدم
لنوال البركة بدل عيسو . ولم يتمكن إسحاق من بعد
هذا أن يمنح عيسو سوى بركة ثانوية ضئيلة ( تك 27 :
1 - 40 ) . بناء على إشارة رفقة أرسل إسحاق يعقوب
إلى فدان أرام ليهرب من أمام غضب أخيه عيسو
وليتخذ لنفسه زوجة من قومه وأهل عشيرته ( تك
27 : 41 - 28 : 6 ) .
ولما عاد يعقوب من فدان أرام بعد فوات عشرين
عاما كان إسحاق لا يزال ساكنا في حبرون ( تك
35 : 27 ) . وهناك مات إسحاق فدفنه ابناه في مغارة
المكفيلة إلى جوار والديه وزوجته ( تك 49 : 31 ) .
وقد اتصف إسحاق بالخضوع لأبيه ( تك 22 : 6
- 9 ) وبالتأمل ( تك 24 : 63 ) وبالمحبة لأمه وزوجته
( تك 24 : 67 ) وبمسالمته للغير ( تك 26 : 20 - 22 )
وبالصلاة ( تك 25 : 21 و 26 : 25 ) . ولكنه تمثل
بأبيه في أنه لم يقل الحق من جهة زوجته خوفا على
حياته ( تك 26 : 7 ) . ويرد اسمه كثيرا مقترنا مع
إبراهيم ويعقوب بصفتهم آباء شعب الله ( 1 ملو 18 :
36 ، مت 22 : 32 الخ ) . ويتخذ بولس من إسحاق
رمزا للمتحررين من عبودية الناموس والذين نالوا الموعد
وقد ولدوا حسب الروح ( غلاطية 4 : 21 - 31 )
ويرى كاتب الرسالة إلى العبرانيين ( ص 11 : 20 ) في
بركة يعقوب وعيسو دليلا على الإيمان .
إسخريوطي : أنظر " يهوذا الإسخريوطي " .
أسد : وهو حيوان ضار كبير الحجم من اكلة
اللحوم . اسمه باللاتينية Fe is leo وكان الأسد معروفا
تمام المعرفة في فلسطين في العصور التي جرت فيها
الحوادث المدونة في الكتاب المقدس ولكنه لا يوجد
فيها الآن . وفي الكتاب المقدس ست كلمات عبرية
للدلالة على الأسد وهي : " أرى " ( قض 14 : 5 )
و " أريه " ( قض 14 : 8 و 9 ) وكلتاهما من أصل
واحد وتدلان على الأسد المكتمل النمو ، و " لبي "
( عدد 23 : 24 ) أي لبوءة ، و " كفير " ( مز 104 :
21 ) وهو الشبل ، و " شحل " ( أي 28 : 8 ) وهو
الأسد الشديد الزئير ، و " ليش " وهو " الليث " فقد
ورد اللفظ العبري في أمثال 30 : 30 . وجميع هذه
الأسماء وردت في أيوب 4 : 10 و 11 . وبشير الكتاب
المقدس إلى كثير من خصائص الأسد وأعماله وقوته
( 2 صم 1 : 23 ) وشجاعته ( 2 صم 17 : 10 ) وتحفزه
قبل وثوبه وهجومه على فريسته ( تك 49 : 9 )
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 67
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٦٧