في الضرر الحاصل من غير تعمد ( خر 22 : 6 ) لكن
لم يكن للمجني عليه أن يقتص من الجاني بل كان
ذلك للحاكم وبعد الفحص الشرعي . وكثيرا ما كان
القصاص بالتعويض أربعة أضعاف إلى خمسة ( خر 22 :
1 ) . وأحيانا كان يعوض على المحكوم له بعطلته
وقوته مع دفع أجرة الطبيب وثمن الدواء وما شابه
ذلك ( خر 21 : 18 - 36 ) . ولم يمكن التعويض في
بعض الأحيان كما في الوشاية مثلا كان يحكم على
المذنب بالضرب ، غير أنه لم يكن يجوز أن يتجاوز
القصاص أربعين جلدة ( تث 25 : 3 ) . ولذلك كانت
عادة اليهود أن يجلدوا تسعا وثلاثين جلدة فقط ( 2 كو
11 : 24 ) .
وكثيرا ما كانوا يستعملون لذلك سوطا ذا ثلاثة
أذناب يضربون به ثلاث عشرة مرة ( أطلب سوط )
ولم يكن في الشريعة الموسوية ذكر للسجون إلا أنها
استحدثت في أيام الملوك ( 2 أخبار 16 : 10 وار
37 : 15 ) . لما جدف ابن شلومية بنت دبري أتوا
به إلى موسى فوضعه في المحرس ( لا السجن ) ليعلن لهم
عن فم الرب وبعد استشارة الرب رجموه ( ( لا 24 : 12
- 14 ) . وهكذا فعل بالرجل الذي احتطب يوم
السبت ( عد 15 : 34 ) . ولكن السجن كان معروفا
عند المصريين من قديم ( تك 39 : 20 و 21 ) . وأول
من سجن من العبرانيين يوسف . والفلسطينيون سجنوا
شمشون وفرضوا عليه نوعا من الأشغال الشاقة هو الطحن
( قض 16 : 21 ) . وكان السجن أحيانا بديلا من
قصاص آخر أو غرامة ( عز 7 : 26 ) . وكان القاتل
والمديون يسلمان أحيانا للسجن والتعذيب ( مت 18 :
30 ) . ولما سجن آخاب النبي ميخا أمر بإطعامه خبز
الضيق وماء الضيق ( 1 مل 22 : 27 ) . وممن سجن
من رجال الله العظام يوحنا المعمدان ( مت 4 : 12 ) .
وكان للسجون الكبيرة أقسام داخلية ومقببات
وأحيانا حفرة أو جب فيه ماء أو لا ماء فيه ( ار 37 :
16 و 38 : 6 ) راجع أيضا ( زك 9 : 11 ) . وقد
وضع بولس وسيلا في السجن الداخلي وضبطت أرجلهما
في المقطرة في مدينة فيلبي ( اع 16 : 24 ) .
وقد ذكر في أسفار موسى الخمسة نحو 35 حادثة
" قطع من الشعب " ولا يعرف تماما معنى تلك العبارة ، وظن
بعضهم أنها تفيد معنى الإعدام وغيرهم أنها تشير إلى
الاخراج من الجماعة . وكان الحاكم أحيانا ينفي
الإنسان من وجهه ويحبسه في بيته ( 2 صم 14 : 24
و 1 مل 2 : 26 و 36 و 37 ) .
وقد ورد في الكتاب المقدس قصاصات أخرى منها
ما كان نادرا ومنها قصاصات استعملها الأمم . أما
العبرانيون فقد استعملوا نتف الشعر ( نح 13 : 25
واش 50 : 6 ) واستعمل العمونيون حلق نصف اللحية
( 2 صم 10 : 4 ) . وقد ورد أيضا القصاص لقطع
الأباهم ( قض 1 : 6 و 7 ) والبصق ( أي 30 : 10
ومت 27 : 30 ) . واستعملت الأمم الطرح للوحوش
( دا 6 ) وفق ء العينين ( قض 16 : 21 و 2 مل 25 :
7 وار 52 : 11 ) والتقطيع إربا إربا ( دا 2 : 5
و 3 : 29 ) . وقد ذكر المسيح هذا القصاص في أحد
أمثاله ( مت 24 : 51 لو 21 : 46 ) وفي سفر المكابيين
الثاني ( 7 : 10 - 40 ) ذكرت صنوف قاسية من العذاب
أنزلها أنطيوخس أبيفانيس بالإخوة السبعة الذين رضوا
أن يموتوا في سبيل شريعة الله .
قصم : اسم عبري ربما كان معناه " متفائل "
وهو أحد أجداد المسيح ( لو 3 : 28 ) .
وادي قصيص أو عمق قصيص : اسم عبري معناه
" الوادي المنقطع : " أو " الوادي المنشق " وهو اسم مدينة
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 734
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٧٣٤